حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا إنّه لذميم « 1 »
وقيل لعبد اللّه بن طاهر : الناس يقعون في أبي حنيفة ، فقال « 2 » :
ما يضرّ البحر أمسى زاخرا * أن رمى فيه غلام بحجر
ثم أنشد « 3 » :
إن يحسدونى فزاد اللّه في حسدى * لا عاش من عاش يوما غير محسود « 4 »
ما يحسد المرء إلّا من فضائله * بالعلم والبأس أو بالمجد والجود
وقال « 5 » :
فازداد لي حسدا من لست أحسده * إنّ الفضيلة لا تخلو عن الحسد « 6 »
وقال « 7 » :
ما ضرّنى حسد اللّئام ولم يزل * ذو الفضل يحسده ذو والنّقصان
يا بؤس قوم ليس ذنبي بينهم * إلّا تظاهر نعمة الرّحمن « 8 »
واللّه درّ الشريف الرّضىّ ، حيث يقول « 9 » :
نظروا بعين عداوة ولو أنّها * عين الرّضا لاستحسنوا ما استقبحوا « 10 »
هامش
( 1 ) في البيان والتبيين ، ومناقب الإمام الأعظم ، ومناقب الكردرى « إنه لدميم » .
( 2 ) مناقب الإمام الأعظم 2 / 16 ، ومناقب الكردرى 1 / 269 ، وذيل الجواهر المضية 2 / 498 .
( 3 ) المصادر السابقة .
( 4 ) في ذيل الجواهر المضية : « هم يحسدونى » .
( 5 ) مناقب الإمام الأعظم 2 / 17 ، ومناقب الكردرى 1 / 269 .
( 6 ) في مناقب الإمام الأعظم ، ومناقب الكردرى : « وازداد لي » .
( 7 ) مناقب الإمام الأعظم 2 / 17 ، وذكر أنهما لعمارة بن عقيل ، ومناقب الكردرى 1 / 269 .
( 8 ) في مناقب الإمام الأعظم : « ليس حربي بينهم » ، وفي مناقب الكردرى : « وليس جرمي بينهم » .
( 9 ) ديوان الشريف الرضى 1 / 201 ، 202 ، وبين البيتين تقديم وتأخير فيه ، والبيتان أيضا في : مناقب الإمام الأعظم 2 / 19 ، ومناقب الكردرى 1 / 269 ، وروايتهما فيهما توافق رواية الطبقات .
( 10 ) في الديوان : « بعين عداوة لو أنها » .