الواحد ، وهو ما روى عن ابن عبّاس ، رضى اللّه تعالى عنهما ، أنه قال : من ترك المضمضة ، والاستنشاق ، في الجنابة ، وصلّى ، تمضمض ، واستنشق ، وأعاد ما صلّى .
وقال من خالفه : المضمضة والاستنشاق غير مفروضين في غسل الجنابة . فأخذ بالقياس ، وترك الخبر .
ويقع « 1 » الخلاف من هذا الجنس بين أبي حنيفة ومالك ؛ لأن عند أبي حنيفة الخبر المروىّ من طريق الآحاد مقدّم على القياس ، وعند مالك ، القياس مقدّم على الخبر المروىّ من طريق الآحاد .
* مسألة ، ولو أن صائما أكل ، أو شرب ، أو جامع ، ناسيا .
قال أبو حنيفة : لا يبطل صومه .
وكان القياس أن يبطل ، فترك القياس ، وأخذ بخبر رواه أبو هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصّائم إذا أكل أو شرب ناسيا فليتمّ صومه ، فإنّ اللّه تعالى أطعمه وسقاه » .
وقال من خالفه : يبطل صومه . فأخذ بالقياس ، وترك الخبر .
* مسألة ، ولو أن رجلا تزوّج أمة على حرّة .
قال أبو حنيفة : لا يجوز .
وكان القياس أن يجوز ؛ إلّا أنه ترك القياس ، وأخذ في ذلك بخبر ، روى عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « لا تنكح الأمة على الحرّة » .
وقال من خالف : يجوز نكاحها . فأخذ بالقياس ، وترك الخبر .
* مسألة ، إذا تزوّج العبد بإذن مولاه .
هامش
( 1 ) في ص : « ولا يقع » والمثبت في : ط ، ن .