نظر القاضي سنان الدين إلى نقلي وما زدته عليه « 1 » أنصف مصوبا وصوب منصفا .
وكان الشيخ محمد بن مسلم « 2 » قد منع ما كنت قلته تلك الليلة وما سلم موافقة له ، فلما اطلع على ما رفعته إليه وعرضته عليه وعد بأن سيصرفه عن تلك الموافقة بعد ظهور الحق ، ولم يتغير خاطره علي بل إلي « 3 » .
ثم آل أمره إلى أن صار قاضي بغداد ثم قاضي عسكر أناضولي وصفا خاطره ( فلم يتحرز من أذى يناله من تذكر جيه « 4 » فظهرت براءة لبسها التذكرجي « 5 » باسم إنسان ولا علم له ، فقبض على التذكرجي وقطعت إصبعه فتكدر خاطره ) « 6 » .
ثم لما جيش المقام الشريف السليماني جيوشه إلى ديار العجم لفتح تبريز « 7 » سنة أربع وخمسين [ وتسع مائة ] « 8 » صحبه معه ، ثم عاد إلى حلب وهو معه على منصبه ، فحصلت تهمة لبعض المدرسين بتلبيس براءة ، فنسب التلبيس إلى تذكرجي له آخر غير الأول ، فلزم القاضي سنان البيت وامتنع عن حضور الديوان إلى أن انطفت النار فعاد إلى الديوان .
وكانت هاتان المحنتان في شأنه محنتين تفتحان شأن منصبه - هذا في نظره -
هامش
- 676 م ) إحدى زوجات النبي ( ص ) كان اسمها « برة » فعبره النبي ( ص ) وسماها « جويرية » كانت من فضليات النساء أدبا وفصاحة . روى لها البخاري ومسلم وغيرهما سبعة أحاديث . وتوفيت في المدينة وعمرها 65 سنة انظر : « الأعلام 2 / 146 » .
( 1 ) في م : وما زدته على ، وفي س : نقل ما أوردته عليه ، وفي ت : وما وزنه عليه .
( 2 ) انظر الترجمة : ( 409 ) .
( 3 ) في م : بل سلم إليّ .
( 4 ) « من تذكرجيه » ليست في : ت .
( 5 ) في ت : « تذكرجية » وقد سقطت منها العبارة : « باسم إنسان ولا علم له فقبض على التذكرجي » وانظر التعريف بالتذكرجي فيما سبق : ج 2 / 523 .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط في : م .
( 7 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 107 ، الحاشية ( 1 ) .
( 8 ) تكملة من : ت .