الإسلام محيي الدين جلبي ابن الفناري « 1 » قاضي عسكر روم إيلي « 2 » في آخرين ، وبرع في العلم حتى بلغ رتبة التأليف ، ثم ولي قضاء حلب سنة سبع وأربعين [ وتسع مائة ] « 3 » فباشره بخلق حسن وديانة وصيانة عن الرشا وإقبال على العلماء .
« 4 » وكتبت له لما قدمها « 5 » هذين البيتين :
شهباؤنا زينت بقاض * له طراز العلوم مذهب
قاض وليّ زكي فضل ، * قوال خير نفيس مذهب
ونبهته على أن في ثانيهما أربعة « 6 » تواريخ لولايته .
وأنشدته وقد كان عنده ولداه « 7 » حسام جلبي وحسن جلبي ما كان لائقا بهما مما أنشده صاحب المفتاح لبعضهم :
من البيض الوجوه بني سنان * لو أنك تستضيء بهم أضاءوا
هم حلوا من الشرف المعلّى * ومن حسب العشيرة حيث شاءوا « 8 »
فتبسم مسرورا .
ثم أصيب بحلب في ولده حسن جلبي ، كما مر في ترجمته ، فصبر محتسبا وشاهدته بعد حزنه بأيام قليلة ، وقد وضع على عمامته وردة حمراء وخرج بها إلى المحكمة .
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن يوسف بالي الفناري الإسلامبولي الحنفي ( 000 - 929 ه ) - ( 000 - 1522 ) : العالم الكامل ، قاضي قضاة العساكر بالولاية الأناضولية ثم بالولاية الروملية المشهور بمحمد باشا . ذكره صاحب الشقائق النعمانية . انظر : « شذرات الذهب 8 / 167 » .
( 2 ) انظر التعريف بها في : ج 1 / 902 .
( 3 ) تكملة من : ت .
( 4 ) من هنا إلى آخر المقطعة مسقط من : ت .
( 5 ) في د : وكنت لما قدمها أنشدته ، وفي م : وكنت لما قدم حلب أنشدته .
( 6 ) التواريخ الشعرية الأربعة تشير إلى عام تولية القاضي قضاء حلب ( 947 ه ) وهي :
891 / قاض 46 / ولي ، 37 / زكي 910 / فضل ، 137 / قوال 810 / خير ، 200 / نفيس 741 / مذهب .
( 7 ) في س : « ولده » واسقط منها : « حسن جلبي » . وانظر الترجمتين :
( 137 ) ، ( 138 ) .
( 8 ) في م ، س : ما أشاؤوا .