الحنفي « 1 » جميع سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لمحمد بن إسحاق تهذيب الإمام عبد الملك بن هشام ، وأجاز كلاهما له أن يروي ذلك عنهما وجميع ما يجوز لهما وعنهما روايته .
وتولى قضاء حلب بعناية خاله ، واستمر فيه إلى انقضاء الدولة الجركسية فكان آخر قاض حنفي فيها بحلب . وكان توقيعه في صدور الوثائق الشرعية :
الحمد للّه ذي العزة والجمال .
ثم لما كانت الدولة الرومية السليمية تولى بحلب تدريس الحلاوية « 2 » ، ووظائف أخرى ، ثم هاجر إلى القاهرة فأكرم مثواه كافلها خير بك الأشرفي المظفري ، وراعاه الأمير جانم الحمزاوي « 3 » لمؤاخاة وجيرة كانت بينهما ، وتولى بالقاهرة مشيخة [ المدرسة ] « 4 » المؤيدية ، وسار فيها السيرة الرضية إلى أن حج ، فقدمها موعوكا فمات بها سنة تسع وعشرين [ وتسع مائة ] « 5 » .
وكان شكلا حسنا ذا شهامة وجلالة ووداد وخلالة « 6 » ، يهوى الرئاسة ، ويحب لبس ماله نفاسة . وكان لما عنده من الفقه قد زاحم أرباب التأليف في وضع رسالة تتضمن [ تقوية ] « 7 » مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي اللّه عنه - في عدم رفع اليدين قبل الركوع وبعده .
وممن مدحه شيخنا العلاء الموصلي ، امتدحه بقصيدة طولى « 8 » مطلعها :
الورد من وجنات خدك يقطف * والشهد من جنبات ثغرك يرشف « 9 » وقوامك المياس أزهى إن ثنى
عطفيه من غصن الخلاف وأهيف
هامش
( 1 ) محمد بن جرباش محب الدين المحمدي الأشرفي الحنفي ممن اشتغل في الفقه والحديث حج سنة 892 ه وجاور التي بعدها ، انظر : « الضوء اللامع 7 / 209 » .
( 2 ) في م . ت : الحلوية . وانظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 114 ، الحاشية : 4 .
( 3 ) انظر الترجمتين : ( 177 ) و ( 129 ) .
( 4 ) تكملة من : س .
( 5 ) تكملة من : ت .
( 6 ) في س ، ت : وجلالة .
( 7 ) ساقطة في : د .
( 8 ) من هنا حتى آخر الترجمة مسقط في : ت .
( 9 ) الأبيات الثاني والرابع والخامس مسقطة في س ، وأسقط معها أيضا عبارة :
« إلى أن قال » .