وأظهر نورا من سناء جماله * علي فناداني دعوتك لي ، لبّي
فلا زال ذاك النور بالنور ظاهرا * تشاهده روحي وتشهد لي صحبي
أيا « 1 » مدعي طرق الحقيقة سر بها * وخلّ ضلال النفس والفخر والعجب
فهذا مقام الجمع إن كنت صادقا * فأفنى وجودي « 2 » أنّه أعظم الذنب
وليس فناء النفس إلا بعشرة * تقاتل « 3 » بها الأهواء وهي آلة الحرب
تقلد بسيف الصدق مع زرد التقى * وخوذة خوف والجواد الذي ربي
وسارع لميدان المحبة باطنا * وحد سنان العشق واطعنه في القلب
وأمسك عدوتك التي قد أذمها * إلهي وخير المرسلين مع الصحب
وأحبسها « 4 » في خلوة الجوع دائما * واسقيها « 5 » صبرا تموت من الكرب
فيأتيك جاويش السعادة بالهنا * ويأتي بشير النصح بالفتح من ربي
وقد صحبناه بحلب سنة أربع وستين [ وتسع مائة ] « 6 » ثم كان سفره إلى بلاده بعد قليل إقامة « 7 » بالمقدمية ، ثم توفي بحصن كيفا « 8 » سنة تسع وستين [ وتسع مائة ] « 6 » .
هامش
( 1 ) في س : فيا .
( 2 ) في د ، س : وجودك ، وما أثبتناه من : م .
( 3 ) في م : فقاتل ، ولعلها الأصح .
( 4 ) كذا في النسخ كلها .
( 5 ) كذا في الأصل : د ، وفي م : واسقها ، وفي س : وسيفها .
( 6 ) تكملة من : ت .
( 7 ) م : « بعد إقامة قليلة » .
( 8 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 185 ، الحاشية : 2 .