الجمال الحنبلي « 1 » خارج باب المقام ، فوضع له على بابها النقوش العجيبة والصنائع الغريبة مع الفسقية « 2 » المقلوبة على الطريقة الحسنة المرغوبة ، وكالمحراب الذي أنشأه له أيضا بالمسجد المعروف قديما بمسجد النارنجة « 3 » المجاور للصباغين « 4 » الذي كان له محكمة « 5 » وهو محراب عجيب غريب « 6 » .
وكانت له الدربة الحسنة في تصوير ما يريد عمارته من جامع أو دار ونحوهما لمن أراد ذلك من الأكابر .
وقد بلغني أنه لما أرسل الملك الأشرف قايتباي « 7 » رسوله ماميه « 8 » إلى السلطان بايزيد بن عثمان « 9 » بالصلح بعد الوقعة العظيمة الشهيرة « 10 » التي كانت بينهما ثم عاد رسوله إليه حسّن له أن يجعل قلعة أدنة « 11 » جامعا حسما لمادة النزاع بينهما ، فإنها كانت تارة تحت حكمه وأخرى تحت حكم السلطنة البايزيدية وهكذا .
هامش
( 1 ) انظر الترجمة : « 620 » . وانظر التعريف بباب المقام في : ج 1 / 81 .
( 2 ) الفسقية : حوض ينشأ في الحديقة أو في الميادين العامة أو في ساحة الدار وربما كانت في الأصل على شكل فستقة ويسمونها الفستقية ثم حرفها العامة إلى فسقية ، انظر :
( قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية 307 ) .
( 3 ) في د : بالمسجد النارنجية ، وفي م : على مسجد النارنجية ، والتصحيح من سو ، ومسجد النارنجة سبق التعريف به في : ج 1 / 24 الحاشية رقم ( 11 ) .
( 4 ) في م : وهو الشهير الآن بمحكمة الصباغين .
( 5 ) « الذي كان له محكمة » ساقطة في : س ، م .
( 6 ) ساقطة في : س .
( 7 ) انظر الترجمة : « 383 » .
( 8 ) في م : وفي سائر الأصول : ماماي ، وما أثبت عن : « الضوء اللامع 6 / 236 » وماميه الأشرفي قاتيباي سافر بعد الصلح مع ابن عثمان إليه بهدية ثم رجع وعمل الدوادارية الثانية بعد شاذبك ، ويذكر بحذق وعقل . انظر : « الضوء اللامع 6 / 236 » .
( 9 ) سبقت ترجمته في : ج 1 / 287 ، الحاشية : 4 .
( 10 ) انظر ما ذكر عن هذه الوقعة في الترجمة : ( 85 ) .
( 11 ) انظر التعريف بها في : ج 1 / 615 .