قال : وبها دفن وكان متقيا » « 1 » . انتهى .
ثم توجه إلى الباب العالي ، وصحب معه رسالة ألفها وسماها : ( حلية الأبصار في فضائل الأنصار ) « 2 » ، فولي تدريس الصلاحية « 3 » ثم القرناصية « 4 » مع أنها مشروطة في أمر التدريس للشافعية ، ثم تدريس الجاولية « 5 » الحنفية .
ولما توجه نصوح جلبي مفتي حلب « 6 » إلى الباب العالي سنة أربع وستين [ وتسع مائة ] « 7 » استنهضه بعض الناس في الكتابة على بعض صور الفتاوى فكتب لبعض الواردين عليه من غير أهل حلب كثيرا ومن أهلها قليلا .
هامش
- بقراءة الشيخ أثير الدين أبي حيان وكتبه بخطه الحسن وأجيز بالإفتاء والتدريس ثم ولي داوادار السلطان بالشام ثم نيابة السلطنة بالديار المصرية ثم نيابة حلب ، وفي أيامه أجرى نهر الساجور وفيه يقول بعض أهل الفضل في حلب :لما أتى نهر الساجور قلت له * ما ذا التأخر من حين إلى حين
فقال أخرني ربي ليجعلني * من بعض معروف سيف الدين . . .وكانت وفاته بحلب سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة ودفن بتربته وهي مشهورة معروفة .
انتهى بخط مصطفى أفندي البابي » .
( 1 ) كذا الأصول ، وفي س وحدها : حنفيا .
( 2 ) ذكره حاجي خليفة باسم : « حلية الأبصار في فضائل الأمصار » ونرجح أن الصواب ما في كتابنا . انظر : « كشف الظنون 1 / 689 » .
( 3 ) وتعرف بالبهائية غربي خان خير بك ، وهي منسوبة إلى الأمير صلاح الدين يوسف بن الأسعد الدواندار وقفها سنة 737 ه وكانت داره ، وكانت تعرف قبلا بدار ابن العديم ، وقد وقفها الصلاح المذكور مدرسة على المذاهب الأربعة ، وشرط أن يكون القاضي الشافعي والقاضي الحنفي بحلب مدرسيها . انظر : « نهر الذهب 2 / 192 » .
( 4 ) محلها أواسط الجادة النازلة من تجاه المدرسة الإسماعيلية إلى قسطل الملك الناصر الكائن في حضرة حمام أرتيمور ، والمدرسة المذكورة على يسرة المتوجه إلى القبلة في هذه الجادة كانت في الأصل جامعا بناه بكتمر القرناصي الحلبي في حدود سنة 770 ه . انظر :
« نهر الذهب 2 / 174 » .
( 5 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 760 .
( 6 ) الترجمة : « 595 » .
( 7 ) التكملة من : ت .