ويتعاطى الأحكام الشرعية الخلافية والوفاقية « 1 » ، فاستأذن وجلس وراجع الفروع وكتب الشروط ، واستفتي عند الاحتياج ، فمهر في / صنعة القضاء ، وظهر له مزيد الذكاء وجمع أموالا عديدة وأنشأ عمائر جديدة كالعمارة التي وسع بها مزار ولي اللّه تعالى الشيخ يونس « 2 » خارج باب المقام وثبت في منصبه مدة طولى ؛ غير أنه ساء خلقه ونفرت عنه قلوب الخصوم واتسع بطنه وانبسطت كفه كأن يقول : أنا غير معصوم حتى قيل فيه « 3 » :
تلطف مع الاخصام واستغن ذاكرا * نوالا « 4 » به أثرى أبوك وإحسانا
لجدك وصف لو وصفت بمثله * لكنت وحق اللّه عندي إنسانا
ثم عزل مرات عن عدة شكايات ، وأخرجت فيه أحكام وأبى إلا أن يكون من الحكام فاحتال وعاد على حسب ما أراد بعد أن اختفى مرارا حذرا من أن يرى إضرارا ، وطالما جعل منزله منزلا للحجازيين المتوجهين إلى الباب العالي وخدمهم بأنواع القرى ليحسنوا [ له ] « 5 » بالباب ذكرا « 6 » .
ثم لما « 7 » عزل في بعض المرات مدة مديدة وضاقت يده لم يقبل « 8 » عليه أحد منهم ولم يرد إليه « 9 » خبر عنهم وأيد عزله « 10 » حينا « 11 » من الأحيان بأمر من السلطان
هامش
( 1 ) ساقطة في : س .
( 2 ) لم نعثر على ترجمة له .
( 3 ) في ت الزيادة : ما قيل بعض قول من قيل .
( 4 ) في م ، ت : مآلا ، وفي سو : مولا ، وساقطة في : س .
( 5 ) ساقطة في : د .
( 6 ) في سو : شكرا .
( 7 ) في م : ثم لما ذكر لما عزل .
( 8 ) في سو : لم يغلب ، وفي د ، س : لم يفد .
( 9 ) في م : لم يغلب عليه .
( 10 ) في سو : وامتد عزله ، وفي م : وقد عزل .
( 11 ) في س : جد .