وكان - رحمه اللّه تعالى - رئيسا سخيا « 1 » ، يحفظ أخبار الناس وتواريخهم ، ويحب والدنا ، ويحبه والدنا ، ويباسطه « 2 » بالكلام .
ولما قدم حلب المقر المحبّي ابن آجا « 3 » - كاتب الأسرار الشريفة بالممالك الإسلامية ، في ركاب السلطان الغوري « 4 » - سأل عن القاضي شرف الدين لأنه كان من خلانه في آخرين من الأكابر ، فقيل له : إنه قلّ ما بيده ، واستقر أمينا بمصبنة مجاورة لمنزله ، فطلب من بعض المخاديم أن يحضره إليه ، ليجري « 5 » انعامه العامة عليه . فسأله عن الحضور ، فعزت نفسه عن الحضور ، فلم يتوجه إليه .
[ رحمنا اللّه تعالى وإياه رحمة واسعة وجمع بيننا تحت مستقر رحمته بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم آمين ] « 6 » .
373 « * » قاسم بن « 7 » أحمد بن محمد الشهير بخليفة بن الزكيّ . الشيخ شرف الدين ، أبو « 8 » الوفاء ، وأبو السعادات ، الحلبيّ ، الشافعيّ ، المعروف بابن خليفة الأسلمي « 9 » .
ولد بحلب ليلة العيد الأكبر سنة سبع وسبعين وثمان مائة على ما أخبرني هو به . ونشأ بها فاهتم به والده ، وكان متمولا ، فاشترى له نفائس الكتب ، وحمله على تحصيل العلم ، فلازم الكثير « 10 » من العلماء . وقرأ وسمع ، وأجيز له ،
هامش
( 1 ) في س : شيخا .
( 2 ) في م ، ت : ويبسطه .
( 3 ) انظر الترجمة : ( 565 ) .
( 4 ) انظر الترجمة : ( 381 ) .
( 5 ) في سو : ليجزي .
( 6 ) التكملة عن : سو .
( * ) ( 877 - 948 ه ) - ( 1473 - 1542 م ) .
( 7 ) في س : قاسم بن خليفة بن أحمد .
( 8 ) في س : بن .
( 9 ) « الأسلمي » في د وحدها .
( 10 ) في س : فلزم كثيرا .