دامت له النّعما على طول الزمن * وأنبتت له السّعادات المنن
إلى أن قلت :
وبعد : فالأشواق عندي كامنة * إلى لقا مولاي منذ آونة
وها أنا الدّاعي لكي أكافي * نزرا يسيرا من نداك الكافي
لا زلت كعبة لكلّ طائف * يروم جمع العلم واللّطائف
تبذل للطّلاب علما نافعا * من كنز صدر جامع منافعا
صدر شريعة « 1 » وتقوى « 2 » جمعا * كنحو بحرين أصابا مجمعا
ولا برحت في نهاية العلى * ذخيرة لمن أتى مؤمّلا
مسدّدا للرأي « 3 » مشدود العرى * بالحزم « 4 » عند العزم « 5 » لا مقصّرا
تمنح من مولى كريم أبدي « 6 » * سعادة دائمة للأبد
وسائر الأحباب ما دار الفلك * أوفاه بالتّسبيح إنس أو ملك « 7 »
وكتبت له لما ولي قضاء القسطنطينية :
أيّها الماجد الذي قد ترقّى * وتلقّى العلى عن الآباء
نلت في الأرض سؤددا وارتفاعا * هو فوق ارتفاع قطب السّماء
ومما كنت أنشدته له « 8 » :
لنا خير حبر حاز خير فضيلة * وفاضلة تزري بعارفة « 9 » السّحب
ونعماؤه شمسية في ظهورها * تلوح لمن وافته من جانب القطب
هامش
( 1 ) في س : الشريعة .
( 2 ) في الأصل د : ويقوى ، وفي م : وبقولي ، وفي س : تقوى .
( 3 ) في م : « متسد الرأي » وفي : د ، س : « في الرأي » .
( 4 ) في سو : بالجزم .
( 5 ) في الأصل د ، م : العزام .
( 6 ) في م : « تمنح من المولى الكريم أيدي » وفي س : « تمنح مولى كريم أبدي » .
( 7 ) في م ، س : إنس وملك .
( 8 ) ساقطة في : س .
( 9 ) في م : تعارفه .