پرش به محتوای اصلی

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحه 6

پدیدآورندگان:

ص۶
برأيي ، ويضعف عقلي " . وخرج مصعب من النعمة الوارفة التي كان يعيشها في الشرك ، مؤثرا شظف العيش والفاقة في الإسلام على النعيم والبذخ في الشرك ، وأصبح ذلك الفتى المتأنق المعطر ، لا يرى إلا مرتديا أخشن الثياب ، يأكل يوما ، ويجوع أياما ، ولكن روحه المتعالية بسمو العقيدة والإيمان ، والمتألقة بنور الله سبحانه ، كانت قد جعلت منه إنسانا آخر يملأ العين بهجة وجلالا ، والنفس روعة وحبورا . ولقد اختار الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) مصعبا لمهمة خطيرة دون الشيوخ من أصحابه ووجهائهم ، ليكون أول سفير له إلى المدينة مع النفر الاثني عشر الذين بايعوه في العقبة الأولى يفقه الأنصار الذي آمنوا وبايعوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عند العقبة . وليدخل غيرهم في دين الله ، ويمهد الأرضية الصالحة والقاعدة الراسخة في يثرب ليوم الهجرة العظيم . وحمل ( مصعب ) الأمانة بكل جدارة وإخلاص ، مستعينا بما أنعم الله عليه من رجاحة العقل والخلق الكريم ، وبذلك استولى على عقول وقلوب سادات أهل يثرب من الأوس والخزرج ، بكياسته وحسن بلائه ، وزهده المميز وتواضعه الآسر وأخلاقه الحميدة ، فدخلوا في دين الله أفواجا . لقد دخل مصعب يثرب وليس فيها سوى اثني عشر مسلما - الذين جاء معهم - وهم الذين آمنوا وبايعوا النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله ) من قبل ( بيعة العقبة الأولى ) ، ولكنه لم يكد يحل بينهم بضعة أشهر حتى جلب الكثير منهم فاستجابوا لله ولرسوله . وفي موسم الحج من السنة التالية لبيعة العقبة الأولى كان الذين أسلموا في يثرب يرسلون إلى مكة وفدا يتألف من سبعين رجلا مؤمنا ينوب عنهم إلى رسول