تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 1064

مساهمون:

ص١٠٦٤
محيي الدين يحيى « 1 » الأرموي ، أمد اللّه ببركاته النامية « 2 » مدة حياته ، ووصلنا في كل نفس ببركاته ، واتصال إمداداته . وكانت الشيخة - قدس اللّه سرها - في سنة تسع عشرة [ وتسع مائة ] « 3 » قد أحاطت بها الأسباب الملحة « 4 » إلى مفارقة السكن ، والخروج عن الوطن ، فخرجت من دمشق متوجهة نحو القاهرة ، فأصيبت ، وهي في الطريق ، في [ كل ] « 5 » شيء كان معها من مؤلفاتها ومنظوماتها . ثم لما دخلت القاهرة ، ندبت إلى قضاء مآربها المتعلقة بولد لها كان معها ، المقر الأشرف « 6 » المحبي ، أبا الثناء محمود بن أجا الحلبي « 7 » ، صاحب دواوين لإنشاء الشريفة ، بالديار المصرية ، وسائر الممالك الإسلامية ، فأكرمها وولدها ، كأنه طالب مددها ، وأنزلها عند الحريم ، وجعل حماه لها أي حريم « 8 » ، وكانت قد مدحته بقصيدة مطلعها « 9 » :
روى البحر أخبار العطا عن « 10 » نداكم * ونشر الصّبا عن « 10 » مستطاب ثناكم
فعرضها على شيخ الأدباء في زمانه ، وإمام البلغاء في أوانه ، الحسيب النسيب الزين عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي « 11 » ، القاهري ، أحد شيوخنا بالإجازة فبعث إليها بقصيدة من بديع نظمه ، طالبا أن
هامش
( 1 ) ساقطة في : ت ، ولم نهتد إلى ترجمته . ( 2 ) في س : التامة . ( 3 ) التكملة من : ت . ( 4 ) في الأصل د : اللحية ، وفي ت : الملجئة . وما أثبتناه من : س . ( 5 ) التكملة من : س ( 6 ) ساقطة في : س ( 7 ) الترجمة : ( 565 ) . ( 8 ) في با : تحريم . ( 9 ) في ت : مطلعها هذا البيت . ( 10 ) في ت : من . ( 11 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 247 ) .