مفهوميهما . ومن الجائز أن يتباين الشيئان بحسب الأفراد ، وإن دخل مفهوم أحدهما في مفهوم الآخر . فردوا عليه ردودا كلّ منها كان مردودا ، ليوهموا السلطان حصول الغلبة « 1 » لهم والسلطان . فسأله في ألا يتكلم معه إلا واحد منهم « 2 » ففعل ، فلما تعين أحدهم ، أصر على الرد . فقال له السيد عيسى : [ « 3 » أنت لا تعرف الفرق « 4 » بين المفهوم وما صدق عليه المفهوم ! فرجع واحد منهم عن رده فقوي جانب السيد ] عيسى . وعلم السلطان أن الحق بيده ، فأكرمه .
وأدرك السيد عيسى الجلال الدوانيّ وأجاز له .
ثم حجّ وجاور بمكة المشرفة سنين وزار ساكن طاب طيبة « 5 » على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وتشرف بزيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثم تشرف بها بصحبة الشيخ الصالح الزاهد المعمر أحمد بن موسى النبتيتي « 6 » المجاور بها ، فلقنه الذكر ، وصافحه « 7 » ، وشابكه ، وأرخى له العذبة ، وأجاز له أن يفعل ذلك لمن أراد .
هامش
( 1 ) في الأصل د : الغلب ، وما أثبتناه من : م ، ت ، س .
( 2 ) في الأصل د : فسأله في أن يتكلم معه إلا واحدا منهم ، وفي م : فسأله السلطان أن لا يتكلم إلا مع واحد منهم . وفي ت : فسأله أن لا يتكلم إلا مع واحد منهم ، وفي س :
فسأله أن لا يتكلم معه إلا واحد منهم .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل د : ومثبت في بقية الأصول .
( 4 ) في م : أنت لا تفرق ، وفي ت : أنت لا تعرف ، والتصحيح من : س .
( 5 ) سبق التعريف بها في حاشية ص : ( 1011 ) .
( 6 ) نسبة إلى نبتيت ، وهي واقعة بنواحي الخانقاه السرياقوسية انظر : « الطبقات الكبرى للشعراني 2 / 124 » .
( 7 ) وصافحه : وهي مصافحة مسلسلة إلى النبي ( ص ) ، ويعني التبرك لأنه صافح يدا صافحت أخرى إلى النبي صلوات اللّه عليه .