وقال محاجيا في مرمر :
يا أيّها الحبر الذي أفكاره * بوبلها روض الكمال أزهرا « 1 »
ما مثل فرق ذاك من خليطه * مصحّفا محرّرا مكرّرا « 2 »
/ وحاجى في صباح فقال :
أيا من لا له عن مقام الفضل غيبة : ابن قول المحاجي هوي بيرا بطيبة « 3 » .
وفي هذه الأحجية ما فيها لأن قوله : هوي إن قرئ بكسر الواو ومع سكون الآخر للضرورة ، ليكون مثل : صبا ، لم يكن قوله بيرا بطيبة ، مثل آخر صباح ، لأن « 4 » تلك البير : حا « 5 » ، لا : ح ، ألا تراهم يقولون على إضافة العام « 6 » إلى الخاص بيرحا ، فيجعلون اسمها كاسم : ح أحد حروف الهجاء البسيطة .
وكذا الأحجية التي قبلها فيها ما فيها ، لأن قوله ذاك من خليطه زيادة مضرة في صنعة الأحجية ، إذ ليس في موضعها من المحاجى فيه شيء .
هامش
( 1 ) في س : الزهر .
( 2 ) في م : مكورا .
( 3 ) من أسماء مدينة الرسول - صلعم - وقد ذكر لها من أسمائها تسعة وعشرون اسما . وهوى بير طيبة ، أي صبا إلى بيرحا ، وأطلق عليها طيبة وطابة من الطيب : وهي الرائحة الحسنة الذكية وذلك لحسن رائحة تربتها . وقال الخطابي لطهارة تربتها .
( 4 ) في س : لأن آخر تلك البيرجا .
( 5 ) هذه البئر خارج سور المدينة قريبة منه في ناحية المدينة الشمالية الشرقية ، وتبعد عن أقرب نقطة إليها من السور نحو 13 مترا . وهي مطوبة بالحجارة من أسفل إلى قرب الفتحة ، ويخالف شكلها شكل الآبار بالمدينة ، فهي مربعة الطي والآبار غيرها مستديرته ، وعلى بيرحاء عقد صغير من الطوب الأحمر . انظر : « آثار المدينة المنورة :
181 » و « المغانم المطابة في معالم طابة : قسم المواضع ص 36 » ،
( 6 ) في م : المقام .