إذا كنت ذا حذق وفهم فلا تمل * لعلم عروض يوقع القلب في كرب « 1 »
ألا إنّ من عانى « 2 » العروض فإنّما * تعرّض للتّقطيع وانساق للضّرب
قال : وكان للشيخ والدي ديوانان « 3 » من الشعر لنفسه ، فلما صاحب سيدي عليّ بن ميمون أخذهما منه وغسلهما بنهر « 4 » يزيد وقال له :
لا أتركك واقفا مع هذه الأصنام . واستنشدته « 5 » شيئا من شعر والده ، فأنشدني له « 6 » ما كان يأمر به أصحابه / لحفظ القرآن « 7 » :
كلام قديم لا يملّ سماعه * تنزّه عن قولي وفعلي ونيّتي
به أشتفي « 8 » من كلّ داء وإنّه * دليل لعلمي عند جهلي وحيرتي
ايا ربّ متّعني بحفظ حروفه * ونوّر به قلبي وسمعي ومقلتي
قال : ولما قدم إلى سيدي « 9 » عليّ بن ميمون وهو بحماة قال له الشيخ : بأي نية جئتني يا بن عراق ؟ قال : فقلت له : يا سيدي قد ضمنت نيتي هذه الأبيات :
هامش
( 1 ) في س : الكرب .
( 2 ) في م ، ت : ألا إنما من عانا .
( 3 ) في الأصل د : ديوانا ، والتصحيح من : م ، ت ، س .
( 4 ) في م : وغسلهما بزيد ، وفي ت : وغسلهما بيديه . ونهر يزيد : أحد الفروع المشتقة من نهر بردى ، وقد حفره يزيد بن معاوية فنسب إليه ، وقيل حفره يزيد بن أبي سفيان عم يزيد بن معاوية . انظر : « غوطة دمشق صفحة 93 - 94 » .
( 5 ) في م ، ت : واستشهد به .
( 6 ) من هنا إلى آخر عبارة « لحفظ القرآن » . ساقط في : م .
( 7 ) في ت زيادة : حيث قال هذه الأبيات .
( 8 ) وفي ت : به أستشفي .
( 9 ) في س : السيد .