ومشاركة في غيرها ، وقوة على « 1 » نظم فائق الأشعار ، واقتدار على نقد الشعر ، وذوق حسن وسكينة ، ووقار . غير أنه لم يكن محظوظا بسمعه لصمم فاحش طرأ عليه « 2 » قل بسببه كلامه مع الحاضرين وغيرهم من الحاضرين . وكان سببه فيما نقل عنه أنه كان يهوى الأنغام الطيبة فنهاه عنها « 3 » والده فلم ينته ، فعوقب بذلك .
وسألته عن مولده ، فذكر أنه ولد « 4 » سنة سبع وتسع مائة .
قال : واتفق لي اتفاق غريب هو أني حفظت القرآن في خمس سنين ، ولم أشعر بالكتاب وبالمكتب ، ولم أعرف نفسي إلا حافظا له . قال :
وكنت في ذلك نظيرا لابن الجوزي « 5 » على ما وجدته في ترجمته .
ولاستيلاء الديانة على الشيخ لم يكن له في الغزل إلا قليل الشعر .
قال : وكان والدي قد نهاني عن قراءة العروض بعد أن شرعت لبيتين سمعهما « 6 » من بعضهم من نظم الشيخ بهاء الدين السّبكيّ « 7 » - رحمة اللّه عليه « 8 » - .
هامش
( 1 ) في س : في نظم .
( 2 ) من هنا إلى آخر : « من الحاضرين » ساقط في : ت . وعبارة « من الحاضرين » وحدها ساقطة في : م .
( 3 ) ساقطة في : م ، ت .
( 4 ) في س : ولد في سنة .
( 5 ) في ت : لابن الجزري . وهو يوسف بن عبد الرحمن بن علي الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي ( 580 - 656 ه ) - ( 1185 - 1258 م ) كان كثير المحفوظ قوي المشاركة في العلوم . قتل عند دخول هولاكو إلى بغداد : انظر : « الأعلام 9 / 312 » و « شذرات الذهب 5 / 286 » .
( 6 ) في ت : سمعتهما .
( 7 ) هو أحمد بن علي بن عبد الكافي ، أبو حامد ( 719 - 763 ه ) - ( 1319 - 1362 م ) فاضل ولي قضاء الشام سنة 762 ه ، ثم ولي قضاء العسكر ، ومات مجاورا بمكة . انظر : « الأعلام 1 / 171 » .
( 8 ) الجملة الدعائية ساقطة في : ت . وفي م : « رحمه اللّه » .