منارة زاوية الأطعانيّ « 1 » ، ودرابزين « 2 » منارة « 3 » جامع الصّفيّ « 4 » ، وبعض حجارتها ورأس شرافة باب قبلية الجامع الأمويّ « 5 » بحلب .
وجلس شرذمة ممن كان صحبة جنازته إلى جنب حائط من حيطان مقبرته ، فما ذهبوا عنه إلا وقد سقط ، فعدت سلامتهم من بركته .
وبالجملة فقد كان شيخ الطلبة ، ومرشد من طلبه ، وكان في علوم « 6 » العربية فارسا « 7 » لا يجارى ، وفي الفنون الأبية « 8 » الأدبية مناظرا لا يمارى ، ذا باع طويل واف في العروض والقوافي ، وتقرير للفقه شاف ، معروف به كلّ خاف . ومنظوم سلس رقيق ، أزرى برقته الرحيق ، ومنثور [ ما ] « 9 » ضاع نشره « 10 » العبيق إلا وشق « 11 » ثوبه الشقيق ، ويا طالما نهج المنهج القويم ، لتحصيل غاية المأمول وصدق في « 12 » مقاله المحرر الذي حصلت للقلوب منه بهجة وقبول ، وكشف عن وجه المعاني النقاب ، حتى كأنها شمس ذات إسفار « 13 » ، وقطع بعقله مادة الارتياب ، عما هو
هامش
( 1 ) انظر التعريف بها في ما سبق حاشية ص ( 157 ) .
( 2 ) درابزين والدربزين والدرابزون : قوائم مصفوفة تعمل من خشب أو حديد تحاط بها السلالم وغيرها ، فارسيتها داربزين وهي مركبة من در أي باب ومن بزين أي تخت وصاحب المنجد يقول إنها يونانية . انظر : « المفردات الفارسية المعربة : 61 » .
( 3 ) ساقطة في : ت .
( 4 ) جامع قديم بحلب في الزقاق الكائن تجاه المدرسة الأسدية المذكورة بميلة إلى الجنوب غربي جامع منكلي بغا بينهما الطريق . « نهر الذهب 2 / 102 » .
( 5 ) في م ، ت : الجامع الكبير . سبق التعريف به في حاشية ص ( 32 ) .
( 6 ) في س : العلوم .
( 7 ) ساقطة في : س .
( 8 ) ساقطة في : ت .
( 9 ) ساقطة في الأصل : د .
( 10 ) في س : نثره .
( 11 ) في س : وشف .
( 12 ) ساقطة : في م .
( 13 ) في س : إسعاد .