مطويّ في بطون الأسفار ، وعزّى « 1 » بجبر قلوب « 2 » الطلاب ، فلا كسر ولا وقص ، وعري عما يرمى به أو يعاب ، فلا قدح فيه ولا نقص .
وما برح منعوتا بمحاسن « 3 » جمال الأفعال ، مغنيا لكل لبيب من صلة فوائده في كل حال ، منصفا في مقام البحث ، مقابلا لخفي الأسرار العلمية بالنث والبث ، لطيف المحاضرة ، مرضي المذاكرة ، حسن المعاشرة ، يذكر كل شعر ونادرة له أو لغيره ممن سار مثيل سيره . ولم يكن ليدون أشعاره ، إذ لم يكن قرض القريض « 4 » شعاره ، إنما كان يلم به أحيانا ، ولا يضيع فيه زمانا ، ومنه قوله :
تمرّ « 5 » الليالي والحوادث تنقضي * كأضغاث أحلام ونحن رقود
وأعجب من ذا أنّها كلّ ساعة * تجدّ بنا سيرا ونحن قعود
« 6 » وقوله :
إذا ما رمت تحقيقا لعلم * فلذ بالمنطق العدل القويم
ولا تدخل إليه بغير نحو * فإنّ النّحو مفتاح العلوم
وقال ملغزا :
يا « 7 » إماما في النّحو شرقا وغربا * من له بان « 8 » سرّه المكنون
أيّ ما « 9 » اسم قد « 10 » جاء ممنوع صرف * وأتى الجرّ فيه والتّنوين
هامش
( 1 ) في م : وعن . وفي ت : وعز .
( 2 ) في ت : قلب .
( 3 ) في م ، ت : بمجلس .
( 4 ) في س : قرض الشعر .
( 5 ) في م ، ت : ترى الليالي .
( 6 ) بداية الساقط في : ت .
( 7 ) في م : ما .
( 8 ) في م : بات ، وفي س : باب .
( 9 ) في م : أي اسم .
( 10 ) ساقطة في : س .