تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
وجلس بمكتب الشهادة بحلب تحت قلعتها ، وتردد طلاب الفضائل إليه ، لكونه ابن بجدتها « 1 » ، ولم يزل معدودا من العدول ؛ بل من فضلاء المعقول والمنقول ، على رغم العذول ، يربي الطالبين ؛ ويلبي دعوة الراغبين ، ويوضح لهم ما أشكل ، ويفصل لهم ما كان من مجمل ، إلى أن تلقى منه بطريق الاستفادة جمع « 2 » جمّ من الأفاضل ، وترقى به إلى ذروة الإفادة كثير من طلابه الأماثل ، ولم يبرح على ذلك فيها « 3 » هنالك ، إلى أن زالت الدولة الجركسية وعدل « 4 » عن مكاتب « 5 » العدول بالكلية . فأبرم على الإفادة مثل ما كان وزيادة / لمن جد وطلب شمالية جامع حلب ، وبها كنت اشتغلت « 6 » عليه في القواعد الصرفية والنحوية ، والعروضية ، والمنطقية ، واستفدت من غالي أشعاره في أسعاره « 7 » ، ومن بديع نثره « 8 » العالي بل نثاره ، إلى أن طرقته المنية ، ولم نظفر منه بتام الأمنية ، ومات في يوم الثلاثاء سابع شوال سنة خمس وعشرين [ وتسع مائة ] « 9 » ودفن « 10 » بمقابر حارة المشارقة « 11 » في يوم مشهود هبت فيه ريح عظيمة سقط منها رأس
هامش
( 1 ) « ابن بجدتها » ساقطة في : س . وفي م ، ت : ابن محدثها . ( 2 ) ساقطة في : م ، ت . ( 3 ) في س : فيما . ( 4 ) في س : وعزل . ( 5 ) في م : كاتب العدول . ( 6 ) في ت : أشتغل . ( 7 ) في ت : أشفاره وفي س : أسفاره . ( 8 ) في ت : نشره . ( 9 ) التكملة عن : ت . ( 10 ) ساقطة في : م ، ت . ( 11 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 104 ) .
در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 980 | يحيى زكريا / ابن الحنبلي / محمود حمد الفاخوري