كان ديّنا خيرا له تردد إلى الشمس ابن « 1 » الشماع الأيوبيّ - الآتي ذكره - ومصاحبة للشهاب « 2 » أحمد المرعشيّ - المتقدمة ترجمته - وله شعر ولطافة وذوق .
حكي أنه خرج صحبة الشيخ شهاب الدين المذكور إلى جانب نهر « 3 » حلب ، فأنشد الشيخ :
جلسنا « 4 » على روض من الخزّلين * وللصحب من نسج السّحاب سرير
وللقوم قول مطرب لبقاعه * وللماء من فوق الصخور خرير
فأنشد وراءه « 5 » في المعنى * والبحر « 6 » ، على حافة ذلك النهر « 7 » :
جلسنا على مرج نضير « 8 » مزخرف * بأنواع أزهار وماء مطرّد
وقد نظم الأنواء ليلا « 9 » بجيده « 10 » * عقود لآل من سقيط الندى ندي
« 11 » وقال مضمنا :
إذا أسمعتني يوما مقالا * ذميما إذ تبالغ فيّ ذمّا
صبرت على الأذى منك احتسابا * ولي أذن عن الفحشاء صمّا
هامش
( 1 ) ساقطة في : س ، وانظر الترجمة ( 393 ) .
( 2 ) في س : للشهابي . انظر الترجمة ( 50 ) .
( 3 ) هو نهر قويق وقد حولت تركيا مياهه إلى أراضيها بعد الحرب العالمية الأولى ، إذ ينبع من قرب عينتاب في تركيا ويمر بحلب وينتهي في بحيرة المطخ وهو شتوي لا يتجاوز طوله 150 كم . انظر : « جغرافية البلاد العربية ص 100 » .
( 4 ) في س : نزلنا .
( 5 ) في س : وزاد .
( 6 ) في م : وللجر ، وفي ت : وللحر .
( 7 ) في ت زيادة : هذه الأبيات .
( 8 ) في م : نظير ، وفي س : صغير .
( 9 ) في ت : كيلا .
( 10 ) في الأصل د ، ت : نجدها ، وفي م ، س : مجدها والتصحيح من « الكواكب السائرة 1 / 280 » .
( 11 ) من هنا إلى آخر البيتين ساقط في : ت .