خطر الحبيب إلى الرياض فأسرعت * جند الزهور لملتقى « 1 » إقدامه
وتزيّنت عند القدوم وأعربت * عن شوقها بلثمه « 2 » أقدامه
وقوله مضمنا :
ظفرت بمن أهواه ليلا مجالسا * وقد أشرق « 3 » الوجه المنير بمنزلي
وحكّمني في الخدّ والثغر قائلا * تنقّل فلذّات الهوى في التنقّل
ووقعت « 4 » له على رقعة بخطه رفعها لقاضي القضاة محب الدين أبي الفضل ابن الشحنة « 5 » ذاكرا فيها أنه قد « 6 » أزمع على الذهاب من الشهباء وقصد « 7 » الإياب إلى جلق ، والغوطة الخضراء « 8 » ، والجولان في بواديها ، والمقيل بواديها ، لكن لا يسقط المرء على مرامي المرام ، إلا إذا شاء الملك العلام وأن له عن أهله قدر سبع وعشرين سنة ، فلا بد له من هدية على قدر حاله مستحسنة « 9 » ثم أنشد :
يا بني الشحنة أنى « 10 » شعركم * فابذلوا للشعر شيئا من حطام
واغنموا « 11 » منّي دعاء دائما * مالكم عندي سواه والسلام
ثم أنشد :
دمت للآداب تحيي رسمها * بيراع غيثه غيث عميم
هامش
( 1 ) في م : المطبقي .
( 2 ) كذا ، وفي م : تلثم به .
( 3 ) في س : أثر .
( 4 ) في م ، ت ، س : « ووقفت » .
( 5 ) انظر الترجمة ( 404 ) .
( 6 ) ساقطة في : س .
( 7 ) في الأصل د ، م ، ت : وقصدت الاياب .
( 8 ) في س : جلق الغوطة ، والغوطة : هي كل ما أحاط بدمشق من قرى شجراء وكان من الأرض المطمئنة التي تروى من نهر بردى ، وما اشتق منه من الجداول أو الأنهار الصغيرة أو القنى . انظر : « غوطة دمشق ص 16 » .
( 9 ) من هنا إلى آخر الشعر ساقطة في : ت .
( 10 ) في س : أي .
( 11 ) في س : واغتنمو .