والكلم الذي هو جمع كلمة « 1 » في أحد القولين ، وقال بما لم يقل به أحد ، فكتب شيخنا صورة يستفتي فيها على من يدعي أن الكلام جمع كلمة ، هل تعدّ دعواه جهلا أم لا ؟ ثم كتب بخطه نعم تعد جهلا ، ثم طفئت ناره عنه .
ووقفت للشيخ تاج الدين على شرح ( للمراح ) « 2 » سماه : ( فتح الفتاح بقوت الأرواح ) « 3 » . وتوجه بهذه العبارة : قال المفتقر إلى مالك يوم العرض المرتجي فيه سلامة العرض عبد الوهاب بن إبراهيم العرضي ، وهو شرح من نظره يعرفه .
ومما وقع له أن قدم حلب صاحبنا الشيخ عبد الرحمن البترونيّ « 4 » بأن حضر مجالس وعظه ، ولم يجد له عليه سبيلا ، فلما تحنف تغير عليه « 5 » ، وانقطع عنه ، وصار يحول وجهه عنه .
وكانت الخواطر تشكى إليه بشمالية الجامع الأعظم في الطرف الغربي منها ، ويجري هناك رفع الأصوات بالذكر ، فمنع من الذكر هناك قائلا : إن رفع الصوت به يمنع طلبته « 6 » القارئين عليه بالزاوية العشائرية « 7 » من تفهم العلم ، فما مضت أيام إلا وقد مكن طائفة من المتشبهين « 8 » بالصوفية من دخول العشائرية ومعهم الدفوف والشّبابات « 9 » ،
هامش
( 1 ) في الأصل د ، م ت : الكلمة . والتصحيح من : س .
( 2 ) هو مراح الأرواح في التصريف لأحمد بن علي بن مسعود . انظر « الكشف :
2 / 1651 » .
( 3 ) في س : بقوت الحرج .
( 4 ) انظر الترجمة ( 246 ) .
( 5 ) في س : تحقق بغيره عليه .
( 6 ) في س : الطلبة .
( 7 ) في ت : العشارية .
( 8 ) وفي الأصل د : المشبهين . وفي م : المتشهمين . وفي ت : المشهمين .
والتصحيح من : س .
( 9 ) مفردها شبابة : من آلات النفخ الموسيقية ، وهي ضرب من المزامير .