لا ، بل المراد به التنوخيّ ، فصمم على أن المراد الحلبيّ ، واستدل على ذلك بأن البرهان الحلبيّ أخذ عن السراج ابن الملقن « 1 » فيكون حفيده الجلال أخذ عنه ، وبأن أهل مصر يطلقون على من كان من حلب الشاميّ ، مع أن الحق كما قال « 2 » شيخنا : إن « 3 » البرهان الشاميّ هو التنوخيّ الضرير المتوفى في القرن الثامن .
/ قال شيخنا في كتابه ( عيون الأخبار فيما وقع لجامعه في الإقامة والأسفار ) « 4 » وإن التنوخي « 5 » آخر اسمه إبراهيم ، ولقبه برهان الدين ، وهو دمشقيّ يعرف : بابن الغرس « 6 » وهو ممن توفي في القرن التاسع ، وليت المعترض اشتبه عليه « 7 » البرهان الضرير بهذا المشهور بابن الغرس انتهى « 8 » . أي ليته التبس عليه ذلك الذي قيل له : الشاميّ بمن هو دمشقيّ لا حلبيّ ، لأنه يقال لمن كان دمشقيا : إنه شاميّ فهو أقرب
هامش
( 1 ) هو عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي ، سراج الدين ، أبو حفص ابن النحوي ، المعروف بابن الملقن : من أكابر العلماء بالحديث والفقه وتاريخ الرجال ، أصله من وادي آش ( بالأندلس ) . ومولده ووفاته بالقاهرة ( 723 - 804 ه ) - ( 1323 - 1401 م ) . « الأعلام 5 / 218 » .
( 2 ) من هنا إلى آخر العبارة : « في القرن الثامن » ساقط في س .
( 3 ) من هنا إلى آخر العبارة : « في القرن الثامن » ساقط في ت .
( 4 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 65 ) .
( 5 ) في د : وانما تنوخي آخر . وفي س : ولذا تنوخي آخر ، والتصحيح من : م ، ت .
( 6 ) في د ، ت : ابن الفرس ، والتصحيح من : م ، س . وهو برهان الدين ابن أحمد بن حسن بن الغرس خليل ، التنوخي الطائي العجلوني ثم الدمشقي الشافعي .
« الضوء اللامع 1 / 12 » .
( 7 ) وفي م ، ت ، س : التبس عليه .
( 8 ) في س زيادة : كلامه .