تنقل إليه . ثم لما كان طاعون سنة اثنتين وستين [ وتسع مائة ] « 1 » مات له عدة بنين ، فحزن عليهم الحزن الشديد وصار « 2 » يتشكى من فقدهم المديد ، وكذا من قولنج « 3 » صار يعتريه ، وضعف قوة قد ألم به .
بعد ما كان عنده في « 4 » زمن شبابه من القوة على لعب الرمح والدبوس « 5 » وجر قوس كانت له وزنها ستون رطلا ، واستعمال الملاعيب الشاقة عن إدمانات سابقة . وكانت عنده بقية من القوة منذ صار إماما بالجامع المذكور ، فاتفق له أن كان بسطحه « 6 » عملة أرادوا « 7 » مندرته « 8 » فطلبوا قوس المندرة ، فأحضر إلى صحن الجامع المذكور ليرفع « 9 » إليهم من طريق السطح ، فأخذه بيده وحذفه إليهم ، فلم يشعروا به إلا وهو عندهم . ثم كانت وفاته « 10 » سنة خمس وستين [ وتسع مائة ] « 11 » بحلب ، عن أزيد من ثمانين سنة - رحمه اللّه تعالى وعفا عنه وعنا - .
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 169 ) . وما بين معقوفين من : ت
( 2 ) في م : وضل .
( 3 ) مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح « الافصاح : 237 » .
( 4 ) ساقطة في : س .
( 5 ) الدبوس : ج دبابيس : المقمعة : أي عصا من خشب أو حديد في رأسها شيء كالكرة ، فارسية ، انظر : « الألفاظ الفارسية المعربة » و « المنجد » : مادة : الدبوس .
( 6 ) في م ، ت : لسطحه .
( 7 ) في س : أداروا .
( 8 ) المندرة : ضغط تربة السطح المغطية للسقف بدحرجة حجر ثقيل أسطواني يمرر فوقها عدة مرات لتتلاحم ذرات الطين لتمنع نفوذ ماء المطر فيها درءا للوكف .
( 9 ) في م ، ت : فاتفق له أن يرفع .
( 10 ) في س زيادة : بحلب .
( 11 ) التكملة عن : ت .