تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
تنقل إليه . ثم لما كان طاعون سنة اثنتين وستين [ وتسع مائة ] « 1 » مات له عدة بنين ، فحزن عليهم الحزن الشديد وصار « 2 » يتشكى من فقدهم المديد ، وكذا من قولنج « 3 » صار يعتريه ، وضعف قوة قد ألم به . بعد ما كان عنده في « 4 » زمن شبابه من القوة على لعب الرمح والدبوس « 5 » وجر قوس كانت له وزنها ستون رطلا ، واستعمال الملاعيب الشاقة عن إدمانات سابقة . وكانت عنده بقية من القوة منذ صار إماما بالجامع المذكور ، فاتفق له أن كان بسطحه « 6 » عملة أرادوا « 7 » مندرته « 8 » فطلبوا قوس المندرة ، فأحضر إلى صحن الجامع المذكور ليرفع « 9 » إليهم من طريق السطح ، فأخذه بيده وحذفه إليهم ، فلم يشعروا به إلا وهو عندهم . ثم كانت وفاته « 10 » سنة خمس وستين [ وتسع مائة ] « 11 » بحلب ، عن أزيد من ثمانين سنة - رحمه اللّه تعالى وعفا عنه وعنا - .
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 169 ) . وما بين معقوفين من : ت ( 2 ) في م : وضل . ( 3 ) مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح « الافصاح : 237 » . ( 4 ) ساقطة في : س . ( 5 ) الدبوس : ج دبابيس : المقمعة : أي عصا من خشب أو حديد في رأسها شيء كالكرة ، فارسية ، انظر : « الألفاظ الفارسية المعربة » و « المنجد » : مادة : الدبوس . ( 6 ) في م ، ت : لسطحه . ( 7 ) في س : أداروا . ( 8 ) المندرة : ضغط تربة السطح المغطية للسقف بدحرجة حجر ثقيل أسطواني يمرر فوقها عدة مرات لتتلاحم ذرات الطين لتمنع نفوذ ماء المطر فيها درءا للوكف . ( 9 ) في م ، ت : فاتفق له أن يرفع . ( 10 ) في س زيادة : بحلب . ( 11 ) التكملة عن : ت .