الدولة الجركسية . ثم صحبه بدمشق وهو كافلها ، ثم بالقاهرة ، وقد « 1 » ولي بها الإمرة الكبرى واستمر « 2 » على إمامته عنده إلى أن قبض عليه بعض من صارت السلطنة إليه بعد السلطان قايتباي « 3 » خوفا أن يتسلطن قهرا عليه . وحلف له ألا يقتله ، ثم وضعه في حائط مجوف وسد عليه إلى أن مات ، فعاد الشيخ محيي الدين إلى حلب بعد أن صودر يسيرا وأشغل بها الطلبة « 4 » بحسب حاله ، وأفتى ودرّس وركب الخيل « 5 » وتجمّل بالملبس النفيس . وأنشأ في داره داخل باب المقام « 6 » العمائر الحسنة والكتبية « 7 » المشتملة على الكتب النفيسة ، وصار مفتي دار العدل بحلب من غير أن يكون غيره مفتيا بها يومئذ ، وإن كانت في الزمن السابق ذات مفتيين على ما وجدته في ( تاريخ المحب أبي الفضل ابن الشحنة « 8 » ) .
ثم كانت له في الدولة الرومية « 9 » علوفة من المملحة « 10 » فوق ما له من
هامش
( 1 ) في س : وقال لي .
( 2 ) ساقطة في : م ، ت ، س .
( 3 ) أسندت السلطنة بعد وفاة قايتباي إلى ابنه الملك الناصر محمد في سنة 901 ه وبعد مقتل الملك الناصر محمد في ربيع الأول سنة 904 ه تولى السلطنة بعده خاله قانصوه بن قانصوه الأشرفي ، وقد خلع في الثاني من ذي الحجة وولي السلطنة الملك الأشرف أبو النصر جان بلاط بن يشبك الأشرفي . وفي جمادى الآخرة سنة 906 ه خلع أبو النصر جان بلاط ، وتولى السلطنة الملك العادل طومان باي ، وفي عهده قتل الأمير قصروه واستخف بالأمراء . انظر « أعلام النبلاء 3 / 108 و 111 و 112 » .
( 4 ) في م ، ت : واشتغل بها بحسب حاله . وفي س : وأشغل بها حسب حاله .
( 5 ) « وركب الخيل » ساقطتان في : م . وفي الأصل د ، س : فركب مقام سيدنا
( 6 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 81 ) .
( 7 ) في م ، ت : والمكتبة .
( 8 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 15 ) .
( 9 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 351 ) .
( 10 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 571 ) .