ثم حج وجاور بمكة وهو عليل بعلة الكبد وغيرها ، ثم شفي منها « 1 » ، ثم عاد إلى حلب فمات بها في شعبان سنة أربع وستين وتسع مائة .
وكان - رحمه اللّه تعالى - صالحا « 2 » ، ساكنا ، ذكيا ، مطروح التكلف ، عفيفا مع ما عنده من نوع هوى يخفيه ، وإشاراته تبديه ، قليل الكلام ، جيد الخط ، صيتا ، طري النغمة ، جهوري الصوت ، مع نحافة بدنه ، ورقة جسده ، متعففا ، قانعا بأجرة أزرار « 3 » كان يصنعها ، ذا ذوق صوفي ، ومشرب صاف ، وإلمام ببعض كلام القوم حفظا . - رحمنا اللّه تعالى « 4 » وإياه - .
244 « * » عبد الرحمن بن « 5 » عليّ .
الشيخ زين الدين المنوفيّ « 6 » الشافعيّ .
كان يجلس هو والمحب محمود بن أجا « 7 » بمركز العدول بحضرة حمام الدلبة « 8 » ، فلما ولي قضاء الحنفية بحلب وقع بمحكمته ، وكان شروطيّا « 9 » عارفا بفنه ، ولكن حكي عنه أنه رفع إليه كتاب وقف مضمونه أن فلانا وقف كذا وكذا ، فبيّته عنده ليلة ، موهما
هامش
( 1 ) ساقطة في : س .
( 2 ) في : س زيادة : ناسكا .
( 3 ) وفي س : إزار .
( 4 ) ساقطة في : س .
( * ) ( 000 - بعد 910 ه ) - ( 000 - بعد 1504 م ) .
( 5 ) في م : عبد الرحمن بن الشيخ زين الدين ، وفي س : عبد الرحمن بن الشيخ علي .
( 6 ) نسبة إلى منوف : من قرى مصر القديمة ، يضاف إليها كورة ، وهي أسفل الأرض من بطن الريف ، « مراصد الاطلاع 3 / 1325 » .
( 7 ) انظر الترجمة ( 565 ) .
( 8 ) بسوق الابرية ، يرجع عهدها إلى ما قبل القرن الثالث عشر ، « الدر المنتخب 247 و « الآثار الاسلامية 115 » .
( 9 ) سبق التعريف بالشروطي في حاشية الصفحة ( 43 ) .