بعد إقامته بها في شعبان سنة سبع وسبعين وثمان مائة على ما وجدته بخطه في ذيل « 1 » ( مناسك « 2 » ) نسخها لنفسه وهو مقيم بها .
قال شيخنا فيما حكاه لي عنه الثقة : أتيته يوما بشيء من كلام بعض محققي أهل « 3 » العصر ، فلما دخلت عليه وجدته في خضوع وانكسار على طريق أهل الافتقار ، فلم أهبه واستأذنته في إيراده « 4 » ، فلما أخذت فيه جلس على ركبتيه حتى خيل لي أنه أسد فهبته ، ولم أجسر عليه .
وكانت وفاته سنة ثمان وتسعين وثمان مائة المشار إليها بعدد حروف قوله « 5 » تعالى :
« ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 6 »
) »
، وكان ممن وقع الاتفاق على جلالة شأنه وسطوع « 7 » برهانه ، ولا عبرة بمن لا يفهم مشكل « 8 » أشعاره فيحط على مقداره كروح اللّه القزوينيّ نزيل حلب ، المتقدم ذكره « 9 » ، حيث أنكر حقيقة قوله :
زاهد بمسجد برده بي حاجي بيابان كرده طي * آنجا كه باشد نقل مي بيكارست أبي كارها
هامش
( 1 ) في م : دلائل .
( 2 ) لعله « مناسك الحج » له ، انظر « هدية العارفين 1 / 534 » .
( 3 ) ساقط في س .
( 4 ) في س : إيراداته .
( 5 ) في س : قول اللّه تعالى .
( 6 ) سورة آل عمران 3 / 97 والتاريخ المعني : « ومن / 96 دخله / 639 كان / 71 آمنا / 92 » - 898 ه .
( 7 ) في ت : وسطوة .
( 8 ) وفي س : مشكلات .
( 9 ) انظر الترجمة ( 192 ) .