إليه وأكل معه من غير أن يعاف أوساخ ثيابه . فقيل له : إنه يأكل الحشيشة ليصدّ « 1 » عنه صدودا ، فأرسل أمينا تبعه « 2 » ، فإذا هو قد أخذ الحشيشة ووضعها في كمه ، فاحتوى عليه « 3 » حتى أحضره إليه وأشار إلى « 4 » أن في كمه ما فيه ، فطلب منه خير بك أن يطعم مما في كمه « 5 » ، فأبى فصمم عليه فأخرج له شيئا من الحلويات . ففتش كمه فإذا هو خال عن تلك الحشيشة ، فزاد اعتقاده [ فيه « 6 » ] بعد ما أريد منه انتقاده .
207 « * » أبو السعود بن أحمد بن محمد ، النحريريّ « 7 » الأصل ، الحلبيّ ، الشافعيّ .
ولي نيابة الحكم بعزاز « 8 » ثم بحلب ، ولم يكن الثناء عليه جميلا ، ثم عزل فتملك قاعة البيسرية « 9 » التي كانت ملاصقة للمدرسة الحلوية « 10 » ، ( وشرع في عملها قاسارية « 11 » يسكن فيها المسلمون . فحسن في نظره
هامش
( 1 ) في م وت : ليصدوه .
( 2 ) كذا في جميع الأصول ، ولعله يريد : اتبعه .
( 3 ) في د وس : على عقله .
( 4 ) في م وت : إليه .
( 5 ) في الأصل د وس : مما فيه . والتصحيح من بقية النسخ .
( 6 ) التكملة عن « الكواكب السائرة : 1 / 212 » .
( * ) انظر أيضا : « أعلام النبلاء 6 / 83 » .
( 7 ) نسبة إلى النحريرية ، مدينة في مصر ، بدأ بانشائها شمس الدين سنقر السعدي سنة 683 ه ، انظر : « خطط المقريزي 1 / 468 » .
( 8 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 343 ) .
( 9 ) في ح : البيبرسية .
( 10 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 114 ) .
( 11 ) القاسارية : تطلق على الخانات الكبيرة التي يعمل بها عدد من التجار ، وفي مصر تطلق على سوق مسقوفة تجمع مختلف الصناعات والتجارات . « النجوم الزاهرة 12 / 246 التعليق رقم 1 » .