وما قيل فيه : إنه كسا مجذوبا قميصا ، فقيل له : من كساك « 1 » هذا ؟ فقال : من وجهه أبيض ، وقلبه أسود ، فلم يثبت في حقه .
قدم حلب سنة اثنتين وخمسين وتسع مائة ، وعادنا لمرض عرض ، ثم عاد إلى المدينة الشريفة ، فتوفي بها سنة أربع وستين « 2 » .
وكان له شهامة ، وقوة بطش على شيخوخته ، وكان مع شهامته يؤذن « 3 » ، [ ويقيم الصلاة « 4 » ] إذا أراد الصلاة ، وهو بالصحراء ، على [ ما نقله « 5 » ] من رافقه « 6 » بها .
205 « * » سيباي بن عبد اللّه الجركسيّ .
كان كافل حلب قبل خير بك « 7 » - المتقدم ذكره - وفي أيام كفالته « 8 » وقع بينه وبين أبرك نائب قلعتها « 9 » شنآن ، فحاصر القلعة ، ولم يقدر عليها ، فلما بان له تغير السلطان الغوريّ عليه ، أخذ معه « 10 » ثوبا أبيض موصليّا ، ودخل عليه قائلا : إنه جاء بكفه ، فليفعل ما يختار من قتل أو غيره ، فصفح عنه ونقله إلى كفالة دمشق ، وزوج السلطان ابنته بابنه ، فدخل عليها بدمشق ، ولم يزل « 11 » بها يجمع العلماء عنده في كل ليلة جمعة يتذاكرون بين يديه في أنواع العلوم بعد أكل السماط « 12 » .
هامش
( 1 ) في الأصل د : كساكه ، والتصحيح من بقية النسخ .
( 2 ) في ت زيادة : « وتسع مائة » .
( 3 ) في د : يؤذن فيهم .
( 4 ) التكملة عن : م ، ت .
( 5 ) التكملة عن : م ، ت .
( 6 ) في م وت : رفقائه بها .
( * ) لم نهتد إلى تاريخ وفاته .
( 7 ) انظر الترجمة ( 177 ) .
( 8 ) في د وس : كفالتها .
( 9 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 139 ) .
( 10 ) ساقطة في : س .
( 11 ) وفي م : ولم بها ، وفي ت : وتم بها .
( 12 ) السماط : ما يبسط ليوضع عليه الطعام ، وفي العصر المملوكي كان يقصد به مائدة الطعام .