أولاده ، فأكرم مثواه الأمير جانم الحمزاويّ « 1 » ، لأنه كان مؤاخيا لأبيه ، فشعر به قاسم المغربيّ « 2 » ، وهو يومئذ بالقاهرة فغض « 3 » عليه لتزوّجه « 4 » بنت المحبيّ واستيلائه على أوقاف أبيها ، وجدها ، ثم عاد إلى حلب فتزوج ببنت خوجه روح اللّه القزوينيّ « 5 » ، فبذل على يده لبعض الدفتردارية نحو مائة قبرصيّ على تولية بيمارستان حماة « 6 » ، فأعطاه إياها بعد ما شرط عليه لبس الكسوة الرومية بسؤال أبي زوجته إياه في ذلك خفية ، فلبسها ، وتجمل باللباس الحسن . وكان شابا لطيفا ، وولي النظر على تربة جده بالجبيل الصغير « 7 » بشرط الواقف . وتكلم على وقف المحبيّ وأبيه بحلب ، وشرع في ابتياع أملاك وعقارات ، فأشرف على رئاسة في المال عظمى .
ووافته المنية في عنفوان شبابه ، فتوفي سنة تسع وأربعين وتسع مائة ، ودفن بتربة جده « 8 » .
هامش
- جهنىّ - « معرة احوان » هو الاسم الذي وضع أصلا علما على الموقع الذي سمي به .
ب - رغب عن الاسم « معرة احوان » بالميل إلى الاسم المنحوت منه « مرتحوان » لسهولة لفظه وخفته فشاع استعماله .
ج - استمر اطلاق اللفظين معا في عهد المحب أبي الفضل بن الشحنة على الموضع المسمى بهما .
د - أثبت المؤلف اسم الموضع باسمه الأصيل تقيدا بكتاب الوقف الذي خصصت فيه حصته من معرة احوان للجهة الموقوف عليها - كما هو مبين في الترجمة - .
ه - أحيي الاسم القديم « معرة احوان » مع شيء من التصحيف فيه فصار « معرة الاخوان » وهو الاسم المتداول في زماننا .
( 1 ) انظر الترجمة ( 129 ) .
( 2 ) انظر الترجمة ( 374 ) .
( 3 ) كذا في الأصول ، ولعل الصحيح : فغضب .
( 4 ) وفي س : لزوجه .
( 5 ) انظر الترجمة ( 192 ) .
( 6 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 534 ) .
( 7 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 283 ) .
( 8 ) في م وت زيادة : « في محلة الجبيلة » .