تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
جواريه ويغتسل في بيته في أيام الشتاء ثم يصلي مائة ركعة ثم ينام ساعة ثم يقوم للتهجد ثم يطالع إلى الصبح وقد ولد من صلبه سبع وستون نفسا وخلف منهم خمسة عشر أو نحو ذلك وكان لا يدخل الحمام أصلا استحياء من ذلك ولما مرض مرض الموت عاده الوزراء الأربعة ومعهم طبيب فأمر له الطبيب بالاستحمام فلم يرض بذلك فأجلسه الوزراء جبرا على سرير فقبض كل واحد منهم طرفا منه وذهبوا به إلى الحمام وله حواش على المقدمات الأربع قرأها والدي عليه غير بعضا من المواضع منها ونسختها مضروبة في بعض المواضع وهي الآن عندي وكتب الوالد في مواضع الضرب ضرب بأمره سلمه اللّه وكان هو أوّل من كتب حاشية على المقدمات الأربع ثم كتب عليه المولى القسطلاني حاشية ورد عليه في بعض المواضع ثم كتب المولى حسن الساميسوني ثم كتب المولى ابن الخطيب ثم كتب المولى ابن الحاج حسن رحمه اللّه تعالى .

* ( ومنهم العالم العامل الكامل الفاضل المولى عبد الكريم ) *

كان هو والوزير محمود باشا والمولى اياس عبيدا لمحمد أغا من أمراء السلطان مراد خان الغازي وقد أتى بهم من بلادهم وهم صغار والمولى عبد الكريم والوزير محمود باشا كانا عدلا والمولى اياس لكونه أكبر منهما كان هو عدلا لهما وكان يقول لهما تلطفا كما كنت عدلكما على الدابة فالآن أعدل لكما في الفضيلة ثم نصب لهم محمد آغا المذكور معلما فأقرأهم وأرسل محمود إلى السلطان مراد خان ووهبه السلطان مراد خان لابنه السلطان محمد خان ونشأ هو معه ولما انتهت نوبة السلطنة اليه جعله وزيرا والمولى عبد الكريم قرأ العلوم بأسرها واشتهر بالفضيلة وقرأ على المولى علي الطوسي وقرأ أيضا على المولى سنان العجمي من تلامذة المولى الفاضل محمد شاه الفناري ثم صار مدرسا ببعض المدارس ثم صار مدرسا بإحدى المدارس الثمان التي أحدثها السلطان محمد خان عند فتح قسطنطينية ثم جعله قاضيا بالعسكر ثم عزله وجعله مفتيا ثم مات في أيام سلطنة السلطان بايزيد خان وله حواش على أوائل التلويح حكى لي بعض من حضر مجلس محمود باشا أن المولى الشهير بولدان قال يوما للوزير محمود باشا