تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فلهذا بقيت الحاشية المزبورة بتراء ثم اشتغل بكتابة حواشي حاشية الكشاف وله حاشية على أوائل حاشية شرح المختصر للسيد الشريف ورسالة في بحث الرؤية والكلام وقد تقدم ذكرها وله حاشية على أوائل شرح المواقف وحواش على المقدمات الأربع ورسالة في فضائل الجهاد .

* ( ومنهم العالم العامل الكامل الفاضل المولى علاء الدين علي العربي طيب اللّه مضجعه ونور مهجعه ) * .

كان أصله من نواحي حلب قرأ أوّلا على علماء حلب ثم قدم بلاد الروم وقرأ على المولى الكوراني وهو مدرس بمدرسة السلطان بايزيد خان ابن السلطان مراد خان الغازي بمدينة بروسه حكى المولى الوالد عنه أنه قال قال لي المولى الكوراني يوما أنت عندي بمنزلة السيد الشريف عند مباركشاه المنطقي وقص عليه قصتهما وهي على ما نقله المولى الوالد عنه ان السيد الشريف بعد ما قرأ شرح المطالع ست عشرة مرة قال في نفسه لا بد لي من أن أقرأ على مصنفه فذهب اليه وهو بهراة والتمس منه أن يقرأ عليه شرح المطالع وكان الشارح عند ذلك شيخا هرما وقد بلغ من العمر مائة وعشرين وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فرفع حاجبيه بيده عن عينيه فنظر إلى السيد الشريف فإذا هو في سن الشباب فقال أنت رجل شاب وأنا شيخ ضعيف لا أقدر الدرس لك فان أردت أن تسمع شرح المطالع مني فاذهب إلى مباركشاه وهو يقرئك كما سمع مني وكان المولى مباركشاه وقتئذ مدرسا بمصر القاهرة ، وكان هو غلام الشارح رباه وهو صغير في حجره وعلمه جميع ما علمه فذهب السيد الشريف من هراة إلى مصر ومعه كتاب الشارح إلى مباركشاه فلما قرأ هو كتاب الشارح قبله وقال نعم الا انه ليس لك درس مستقل وليس لك قراءة أصلا ولا اذن لك في التكلم بل تقنع بمجرد السماع فرضي السيد الشريف جميع ما ذكره وقد ابتدأ الشرح المذكور رجل من أولاد الأكابر بمصر فحضر السيد الشريف الدرس معه وكان بيت مباركشاه متصلا بالمدرسة وله باب إليها فخرج ليلة إلى صحن المدرسة يدوّر فيها إذ سمع في حجرة ذلك الرجل فاستمع فإذا السيد الشريف يقول قال الشارح