تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
كذا وقال الأستاذ كذا وأنا أقول كذا وقرر كلمات لطيفة أعجب بها مباركشاه حتى رقص من شدة طربه فأذن للسيد للشريف أن يقرأ ويتكلم ويفعل ما يريد وسود الشريف حاشية شرح المطالع هناك وبعد ما قص المولى الكوراني هذه القصة قال للمولى العربي أنا في شدة طرب منك وافتخار بك مثل طرب مباركشاه وافتخاره بالسيد الشريف ثم إن المولى العربي وصل إلى خدمة المولى حضر بك ابن جلال الدين وحصل عنده علوما كثيرة ثم إنه صار معيدا له بأدرنة بمدرسة دار الحديث وصنف هناك حواشي شرح العقائد ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان مراد خان بن أدرخان الغازي بمدينة بروسه واتفق أن جاء الشيخ علاء الدين من رؤساء الطائفة الخلوتية فذهب يوما إلى دار المولى العربي ودق بابه فخرج وسلم هو عليه ثم أدخله بيت مطالعته وأحضر له الطعام وتحدث معه في فن التصوّف فانجذب اليه المولى العربي انجذابا شديدا حتى اختار صحبته على التدريس وأكمل عنده الطريقة الصوفية حتى أجازه في الارشاد ولما اجتمع الناس على الشيخ علاء الدين المذكور لقوّة جذبته حصل منه الخوف للسلطان محمد خان فنفاه من البلد وأراد المولى علاء الدين أن يجادل عنه ويجيب لخصمائه فنفوه معه فذهب معه إلى بلدة مغنيسا وكان أميرها وقتئذ السلطان مصطفى ابن السلطان محمد خان فصاحب هو مع المولى علاء الدين المزبور العربي وأحبه محبة عظيمة فشفع له إلى أبيه فأعطاه أبوه مدرسة ببلدة مغنيسا فاشتغل هناك بالعلم غاية الاشتغال واشتغل أيضا بطريقة التصوّف فجمع بين رياستي العلم والعمل يحكى عنه أنه سكن فوق جبل هناك في أيام الصيف فزاره يوما واحد من أئمة بعض القرى فقال المولى المذكور اني أجد منك رائحة النجاسة ففتش الامام ثيابه ولم يجد شيئا فلما أراد أن يجلس سقط من حضنه رسالة وهي واردات الشيخ بدر الدين ابن قاضي سمادنه فنظر فيها المولى المذكور فوجد فيها ما يخالف الاجماع وقال المولى كان الريح المذكور لهذه الرسالة فأمره باحراقها فخالفه الامام ولم يرض بذلك وقال له المولى المذكور عليك باحراقها ولا يحصل لك منها الخير وبينا هما في ذلك الكلام ظهر من بعيد أثر النار فنظر الامام وقال إنها في قريتي ثم نظر بعد ذلك