تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
العلماء وجرى بينهما مباحثة وانتهى البحث إلى كلام أنكر السلطان عليه لذلك كل الانكار وتكدر عليه تكدرا عظيما وفطن لذلك المولى ابن الخطيب فصنف رسالة في بحث الرؤية والكلام وحقق في بحث الكلام ما ادعاه وذكر في خطبتها اسم السلطان بايزيد خان وأرسلها بيد الوزير إبراهيم باشا فلما عرضها على السلطان قال ما اكتفى بذكر ذلك الكلام القبيح الباطل باللسان وكتبه في الأوراق اضرب برسالته وجهه وقل له انه يخرج البتة من مملكتي فتحير الوزير وكتم هذا الكلام من المولى ابن الخطيب ومع ذلك يرجو ابن الخطيب جائزة من قبل السلطان وتألم من تأخرها وقال للوزير استأذن السلطان أنا أذهب من هذه المملكة وأجاور بمكة وادى أمره إلى الاختلال عند السلطان فتحير الوزير ثم أرسل إلى المولى المذكور عشرة آلاف درهم من ماله باسم السلطان وأنسي السلطان ما أمره به من خروج المولى المذكور عن مملكته ومع ذلك اعتقد المولى المذكور ان تأخير الجائزة وتقليلها من جهة الوزير ووقعت لذلك بينهما وحشة عظيمة ثم إن المولى جلال الدين الدواني أرسل كتابا إلى بعض أصدقائه ببلاد الروم وهو المولى المفتي وكتب في حاشيته السلام على المولى ابن الخطيب وعلى المولى خواجه‌زاده فسمع المولى ابن الخطيب هذا الكلام فطلبه منه وأرسله إلى الوزير المزبور فقال إنه يعتقد فضل خواجه‌زاده عليّ وانا مفضل عليه ببلاد العجم يدل عليه كتاب جلال الدين الدواني حيث قدمني عليه ذكرا فلما وصل الكتاب إلى الوزير نظر فيه وقال إنه سؤال دوري والتقديم في الذكر لا يستلزم التقديم في الفضل ولعل المولى ابن الخطيب لا يعرف هذه المسألة وبعد مدة قليلة توفي المولى المزبور بتاريخ احدى وتسعمائة وله من المصنفات حواش على حاشية شرح التجريد للسيد الشريف وهي متداولة بين أرباب التدريس وبين الطلبة وحواش على حاشية الكشاف للسيد الشريف أيضا وحواش على أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة كتبها بأمر السلطان بايزيد خان ولم يتمها لعائق الزمان وهو انه كان له ابن شاب فاضل حتى أن أكثر الناس كانوا يرجحونه على أبيه في الفضل وكان مدرسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة اللّه الملك الباري فقتله بعض غلمانه