خواص الذاتي وكنا نسمع ان له هناك اعتراضات على السيد الشريف قرر المولى تلك الاعتراضات وما قدرنا أن نتكلم عليها لقوّتها ثم قال المولى المذكور وهذه من الاعتراضات التي لو كان حضرة الشريف في الحياة وعرضتها عليه لقبلها بلا توقف ولا أقل من القبول بعد المباحثة ثم قال ولا تظنن من كلامي هذا أني أدعي الفضل على حضرة الشريف أو التساوي معه فحاشا ثم حاشا انه أستاذي في العلوم لقد استفدت من تصانيفه ولكن كان له همة صادقة ولم يتخللها سوء المزاج ولا المناصب الأجنبية ولقد كانت معي تلك الهمة الصادقة ولكن تخللها سوء المزاج والمناصب الأجنبية كالقضاء ونحوه ولو لم يتخللها هذه لكان لي شأن في العلم قال المولى الوالد رحمه اللّه تعالى هذه عبارته بعينها قال وكان يقول ما نظرت في كتاب أحد بعد تصانيف حضرة الشريف بنية الاستفادة وحكى المولى الوالد أنه قال إني صاحب اقدام واحجام قلت ما التوفيق بينهما قال إذا كملت مطالعتي لا أخاف أحدا كائنا من كان وإذا لم أكملها أخاف كل أحد . قال المولى الوالد انه كان لا يتكلم بلا مطالعة أصلا نقل المولى الوالد عنه أنه قال يوما ان العلوم على ثلاثة أقسام قسم منها ما يمكن تقريره وتحريره وهو المكتوب في المصنفات ومنها ما يمكن تقريره ولا يجوز تحريره وهو الجاري عند المباحثة ومنها ما لا يمكن تقريره ولا تحريره قال قلت وأي علم لا يمكن التعبير عنه قال ما لا يمكن التعبير عنه لدقته الا إذا حصل لاحد تلك الحالة الذوقية فيتكلم معه فيه بالايماء والإشارة لا بصريح العبارة وحكى عنه أيضا أنه قال ذهبت يوما إلى الوزير المذكور وجلست عنده وفي جانبه الآخر خير الدين المهزول وأراد به المولى خواجة خير الدين معلم السلطان محمد خان قال ثم جاء ابن أفضل الدين فجلس عند خير الدين وأنف ان يجلس عندي فتكدرت عليه لذلك قال قال ثم جرى في المجلس فضل السيد الشريف واتفقا على أنه لا يرد عليه اعتراض أصلا قال قلت إنه بشر يمكن ان يخطئ ولكن خطؤه قليل قال فأنكرا علي فقلت انه يعترض في شرح المواقف على العلامة التفتازاني في قوله ان علم الكلام محتاج إلى المنطق ويقول لا يجترئ عليه الا فلسفي أو متفلسف يلحس من فضلات
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 81
مساهمون: طاشكپري زاده
ص٨١