تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مناصب فلم يقبل وقال إن السلطان هو خواجة حسن والمولى المذكور لم يشتغل بالتصنيف صدر منه بعض التعليقات على حواشي الكتب ورأيت له رسالة في بحث العلم تدل على أن فرط ذكائه منعه عن تعيين الحق وصرف همته إلى جانب الاعتراضات نور اللّه تعالى روحه العزيز .

* ( ومنهم العالم العامل والفاضل الكامل المولى مصلح الدين مصطفى بن يوسف بن صالح البروسوي المشتهر بين الناس بالمولى خواجه‌زاده نوّر اللّه تعالى مرقده وفي أعلى غرف الجنان أرقده ) *

كان والده من طائفة التجار وكان صاحب ثروة عظيمة وكان أولاده مترفهين في اللباس والعبيد وعين للمولى خواجه‌زاده في شبابه كل يوم درهما واحدا فقط وكان ذلك لاشتغاله بالعلم وتركه طريقة والده وقد سخط أبوه عليه لذلك وفي يوم من الأيام اجتمع والده مع الشيخ العارف باللّه تعالى ولي شمس الدين البخاري قدس سره فرأى الشيخ شمس الدين المولى خواجه‌زاده وعليه سوء الحال يجلس في صف النعال وعليه ثياب دنيئة ورأى اخوته متجملين بالثياب النفيسة مع الخدم والعبيد فقال الشيخ المذكور لوالده من هؤلاء وأشار إلى أولاده فقال أولادي قال ومن هذا وأشار إلى المولى خواجه‌زاده قال هو أيضا ولدي قال لأي سبب هو في سوء الحال قال إني أسقطته من عيني لتركه طريقتي فنصح الشيخ له ولم يؤثر فيه نصحه ولما قاموا عن المجلس قال الشيخ للمولى خواجة زاده ادن مني فدنا منه فقال لا تتأثر من سوء الحال فان الطريق طريقك ويكون لك ان شاء اللّه تعالى شأن عظيم ويقوم اخوتك عندك في مقام الخدم والعبيد وكان رحمه اللّه تعالى لا يملك الا قميصا واحدا وكان لا يقدر على اشتراء الكتاب ويكتب كتابه بنفسه على أوراق ضعيفة لرخصها ثم إنه حصل العلوم ثم وصل إلى خدمة المولى ابن قاضي أياثلوغ وقد مر ذكره وقرأ عنده الاصولين والمعاني والبيان في مدرسة اغراس ثم وصل إلى خدمة المولى حضر بك ابن جلال وهو مدرس بسلطانية بروسه ثم صار معيدا لدرسه وحصل عنده علوما كثيرة وهو في سن الشباب وكان المولى المذكور يكرمه اكراما عظيما وكان يقول إذا أشكلت