تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
عليّ مسئلة لتعرض على العقل السليم يريد به المولى خواجه‌زاده ثم أرسله المولى حضر بك إلى السلطان مراد خان وشهد له باستحقاقه التدريس فقبله السلطان الا أنه كان متوجها إلى السفر وأعطاه قضاء كستل ولما رجع عن السفر أعطاه مدرسة الأسدية بمدينة بروسه وعين له كل يوم عشرين درهما فمكث هناك ست سنين واشتغل بالعلم مع فقر وفاقة حتى أنه كان يخدم في بيته بنفسه وحفظ هناك شرح المواقف ثم لما انتهت السلطنة إلى السلطان محمد خان وشاهد العلماء رغبته في العلم ذهبوا اليه وأراد المولى خواجه‌زاده الذهاب اليه لكن منعه فقره عن السفر وكان له خادم من أبناء الترك فاقترض له ثمانمائة درهم فاشترى بها فرسا لنفسه وفرسا لخادمه وذهب إلى السلطان ولقيه وهو ذاهب من قسطنطينية إلى ادرنه ولما رآه الوزير محمود باشا قال له أصبت في مجيئك اني ذكرتك عند السلطان اذهب اليه وعنده البحث فذهب اليه وسلم على السلطان فقال السلطان لمحمود باشا من هذا فقال هو خواجه‌زاده فرحب به السلطان فإذا في أحد جانبيه المولى زيرك وفي جانبه الآخر المولى سيدي علي فتوجه خواجه‌زاده إلى جانب سيدي علي واعترض على المولى زيرك فجرى بينهما كلام كثير وذهب المولى سيدي علي وبقي هو في جانب السلطان وكثر المباحثة وأفحم المولى زيرك حتى قال له السلطان محمد خان كلامك ليس بشيء وذهب المولى زيرك وبقي المولى خواجه‌زاده عند السلطان وتحدث معه إلى المنزل ثم إن السلطان محمد خان أحسن إلى المولى سيدي علي وإلى المولى زيرك وبقي المولى خواجه‌زاده حزينا مهموما حتى أن خادمه صار لا يخدمه ويقول له لو كان لك علم لأكرمك كما أكرمهم وفي بعض المنازل نام الخادم وخدم خواجه‌زاده الفرس بنفسه ثم جلس حزينا في ظل شجرة فإذا ثلاثة من حجاب السلطان يسألون عن خيمة خواجة زاده ويظنون أن له خيمة كسائر الأكابر فأشار بعض الناس إليهم ان هذا الجالس في ظل الشجرة هو خواجه‌زاده فأنكروا ذلك ثم جاءوا وسلموا عليه وقالوا أنت خواجه‌زاده قال نعم قالوا أصحيح هذا قال نعم قالوا أنت مدرس الأسدية وأنت الذي الزمت على المولى زيرك قال نعم فتقدموا اليه وقبلوا يده وقالوا إن