بالأثمان الغالية ودرس أولا بمدرسة محمود باشا لا بسعيه وجده بل تشريفا لجانب جده ثم نقل إلى مدرسة السلطان محمد خان بجوار أبي أيوب الأنصاري عليه رحمة الملك الباري ثم احدى المدارس الثمان ثم مدرسة السلطان سليم خان بقسطنطينية المحمية ثم إلى احدى المدارس السليمانية ثم إلى مدرسة السلطان سليم خان بمدينة أدرنة ( توفي بها سنة تسعين وتسعمائة ) كان المرحوم مشاركا في العلوم ذا عقل سليم وذهن مستقيم حسن الأخلاق طيب الأعراق كثير التلطف مطروح التكلف كتب الخط الحسن النادر الجميل عامله اللّه تعالى بلطفه الجزيل .
* ( وممن خاض في غمار عباب الحقائق على غرر خصائص الدقائق المولى محمد بن نور اللّه المشتهر بأخيزاده ) *
كان أبوه المزبور من القضاة الحاكمين في القصبات والنسبة المزبورة إلى جده من جهة أمه المولى أخي يوسف التوقاتي محشي صدر الشريعة نشأ رحمه اللّه مشيدا لأركان حقائق المعاني ومعمرا لبنيان دقائق المباني إلى أن تدرج مراقي المعالي والمآثر وتطلع إلى ذرا الفضائل والمفاخر وصاحب الأخيار ولازم الكبار إلى أن سحب أذيال المجد والفخار قرأ مدة على المولى شمس الدين المعروف بعرب جلبي فحصل عنده ما حصل وبلغ مبلغ الكمل ثم تحرك على الوجه المعهود والسنن الموجود ثم قرأ على المولى عبد الباقي وهو في احدى المدارس الثمان ثم على المولى 1
أحد صدور هذا الزمان ثم صار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم درس بمدرسة بري باشا بسلوري بخمسة وعشرين ثم مدرسة الجامع العتيق بمدينة أدرنة بثلاثين ولما بنى الوزير الكبير رستم باشا مدرسته الكائنة بقصبة خيره يولي نقل المرحوم إليها بأربعين لامتيازه بفضيلته التامة عند الخاصة والعامة ثم قلد مدرسة خير الدين باشا بظاهر قسطنطينية المحمية في الموضع المعروف ببشك طاش بخمسين ثم عزل ثم قلد مدرسة سليمان باشا بأزنيق ثم نقل إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى مدرسة السلطان ( 1 ) قوله ثم على المولى أحد الخ سقط اسمه من الأصل الذي بأيدينا .