ونصب لتعليم بنت السلطان سليمان خان صاحبة الخيرات الحسان فلما زوجت بالوزير الكبير رستم باشا أكرمه غاية الاكرام وأنزله منزلة أبيه في الاعزاز والاحترام فبهذه الملابسة اشتهر بالاسم المزبور واليه أشار المولى علي بن عبد العزيز المعروف بأم الولدزاده بقوله في الرسالة القلمية :
ملاذ الخلق في الأحوال طرا * ومن يبغي له المكروه خابا
وبيت العلم محروز منيع * له قد كان ذاك الحبر بابا
ففاز من الرياسة بالحظ الوافر وأصبح بابه ملجأ للأصاغر والأكابر وقصده العلماء والشعراء بالرسائل الشريفة والأشعار اللطيفة وتوجه اليه أرباب الحاجات بالتحف السنية والهدايا السمية فاجتمع عنده من نفائس الكتب والتحف والأموال ما لم يتفق لغيره من الأمثال إلى أن انتقل مخاديمه الكرام إلى دار السلام فقابله الدهر بالانقباض ونظر اليه بعين الاعراض وأنزل قدره ونقص قدره وهكذا الدهر يرفع وينزل وينصب ويعزل :
أرى الدهر الا منجنونا بأهله * وما صاحب الحاجات الا معذبا
( توفي رحمه اللّه تعالى في أواسط رجب سنة سبع وثمانين وتسعمائة ) كان رحمه اللّه عالما عارفا محبا للعلم وأهله ساعيا في اقتناء الكتب النفيسة ضنانا بها ضنة المحب بالمحبوب ولم يزل مجدا في تحصيلها حتى كتب في آخر عمره تفسير المفتي أبي السعود وقد دهي بالتجرد والانفراد ولم يترك من يقوم بحقه من الأقارب والأولاد فتفرق نفائس كتبه أيدي سبا فجزء حوته الدبور وجزء حوته الصبا .
* ( ومن أرباب المجد والإفادة المعروف بالاحسان والإجادة المولى شمس الدين أحمد بن المولى بدر الدين المشتهر بقاضيزاده ) *
كان أبو المزبور عن عتقاء الوزير علي باشا العتيق وقد تصرف في عدة من المدارس والمناصب إلى أن صار قاضيا بمدينة أدرنة في دولة السلطان بايزيد خان وقد ولد المرحوم وأنوار العز والشرف من طوالع شموسه شارقة وآثار المجد