في الاملال والاملاء بدأ بترجمة كيمياء السعادة للإمام علي أحسن النظام الا أنه لم يتيسر له الاتمام وله مكاتيب على أساليب مرغوبة وأفانين مطلوبة فتارة يختار فيها الحروف العارية عن النقط وتارة يلتزم في كلمه حرفا واحدا فقط ومن الذي ما ساء قط .
* ( ومن المخاديم السادة محمود المشتهر بمعلمزاده ) *
كان أبو المزبور من جملة الصدور في الدولة السليمية . ولد رحمه اللّه تعالى في روضة المجد والاجلال ونشأ في دوحة العز والاقبال مجتنيا من ثمار اللطائف ومقتطفا من أزهار المعارف وقرأ على أبيه وأكثر من الاستفادة ثم صار ملازما من المولى أبي السعود بطريق الإعادة ودرس أولا بمدرسة مراد باشا بثلاثين ثم مدرسة داود باشا بأربعين ثم مدرسة رستم باشا بخمسين الكل في قسطنطينية المحمية ثم نقل إلى مدرسة بنت السلطان سليمان خان باسكدار ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم بذل مبلغا عظيما بباب بعض الأعالي حتى صار موقعا في الديوان العالي فخدم فيه إلى أن وجد بعض أرباب الحسد سبيلا إلى نقص شانه ونقض بنيانه فمني بالعزل والهوان برهة من الزمان ثم لم يتيسر له ما يحبه ويرضى حتى جعله الدهر لسهام المنية غرضا ( وذلك في أواسط جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وتسعمائة ) كان المرحوم مشاركا في العلوم ذا حظ وافر من المعارف والمفاخر ساعيا في اقتناء الكتب الشريفة بالخطوط اللطيفة وكان رحمه اللّه شابا جميلا ومخدوما جليلا خلوقا ذا دعابة عارفا بالشعر والكتابة عامله اللّه بلطفه الخبير انه بعباده خبير بصير .
* ( ومنهم المولى محمود المشتهر بباجلبي ) *
ولد رحمه اللّه بقصبة فلبه ونشأ على طلب المعارف واللطائف وقرأ على علماء أوانه واجتمع بفضلاء زمانه حتى وصل إلى خدمة المولى القادري ثم ذهب مذهب الصلاح واتصل ببعض أرباب الزهد والفلاح إلى أن اشتهر بالتقوى والديانة والزهد والصيانة فجعل من خواص الحرم وخدام المجلس المحترم