تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
حواشي على الشرح الشريفي للمفتاح وعلى بعض المواضع من الهداية وله لطائف أخر وبالجملة كان رحمه اللّه من بدائع الزمان ونوادر العصر والاوان ولو عاش مدة لكان له شان عليه الرحمة والغفران .

* ( ومنهم المولى أحمد المشتهر بالكامي ) *

ولد رحمه اللّه تعالى ببلدة أدرنة وقرأ على علماء عصره وحصل طرفا من العلوم والمعارف وتحرك بحسب العادة حتى وصل إلى مجلس المولى المعظم أبي السعود ثم صار ملازما من المولى القادري ثم درس بمدرسة محمود باشا بالقرية القريبة من أدرنة المعروفة بخاص كوي بعشرين ثم مدرسة الخواجة حسن بأدرنة بخمسة وعشرين ثم مدرسة سنان الكينكجي بثلاثين ثم مدرسة يلدرم خان بمحروسة بروسه بأربعين ثم مدرسة مصطفى باشا بقسطنطينية بخمسين ثم نقل إلى مدرسة السلطان محمد خان بجوار مرقد أبي أيوب الأنصاري قدس اللّه سره ثم إلى احدى المدارس الثمان ثم إلى احدى مدارس السلطان سليمان ثم قلد قضاء أدرنة كل ذلك بتربية بعض الحواشي السلطانية وتقريبه إلى السلطان المزبور بالمعارف الجزئية كالشعر والانشاء ولما انتقل السلطان إلى جوار الرحمن رمي المرحوم بسهام العزل والهوان ولما فتحت جزيرة قبرس في دولة السلطان سليم خان قلد بطلبه قضاء الجزيرة المرقومة وسلم اليه زمام الحكومة في جميع قلاعها وبلادها وتلالها ووهادها فمن كمال التفرق والتشتت لم يمكن له نظم أمورها في سلك الاعتدال فاستغنى عن المنصب ورضي بالانفصال فعزل وعاد إلى قسطنطينية مرة أخرى وتقاعد بوظيفته الأولى ثم اتفق للسلطان سليم خان رغبة في صحبته بتعريف بعض الحواشي وتزيينه فطلب وهو على الصيد في بعض البقاع فتيسر له التشرف بالدخول والاجتماع ثم إن المسفور أحس من السلطان المزبور كمال التوجه اليه فخاف من تقدمه عليه وندم ذلك النديم على ما فعل فاعمل أسباب المكر والحيل ولم يقصر في السعي والاجتهاد حتى قدر على التفريق والابعاد . ( وقد توفي رحمه اللّه تعالى في أوائل رجب المرجب سنة سبع وثمانين وتسعمائة ) كان المرحوم مشاركا في بعض العلوم ذا حظ وافر من الشعر والانشاء ويد ظاهرة