تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وكان المرحوم من أعيان علماء الروم محظوظا بكثرة المحفوظ معروفا بسعة الباع وكثرة الاطلاع خصوصا في علم الفقه وبابه فإنه من أكبر أربابه وكان رحمه اللّه عظيم النفس شديد البأس مهيبا في أعين الناس بعيد المطلب صعب المقصد والمذهب قلما يجاريه في ميدانه أحد عليه رحمة العزيز الصمد .

* ( ومنهم المولى محمد عبد اللطيف المشتهر ببخاريزاده ) *

كان أبوه المزبور قاعدا في مسند الارشاد بزاوية الشيخ محمود البخاري داخل قسطنطينية المحمية على ما مر ذكره في هذه الجريدة قرأ رحمه اللّه على علماء عصره وصار ملازما من المولى عبد الرحمن المار ذكره فيها ثم تزوج ابنته ودرس بمدرسة عبد السلام بالموضع المعروف بكوجك جكمجه بأربعين ثم صار قاضيا ببعض القصبات فلما تولى صهره المزبور قضاء العسكر ثانيا أتى به إلى قسطنطينية وجد واجتهد ببذل عرضه وماله إلى أن جعله مدرسا بسلطانية بروسه ثم نقل إلى احدى المدارس الثمان فعن قريب ذاق مر كأس الحمام وقرأ على الدنيا السلام فجعل المرحوم قاضيا بطرابلس الشام وهو أوّل قاض بها من زمرة الموالي ( وتوفي قاضيا بها سنة ست وثمانين وتسعمائة ) كان المرحوم مع قلة حظه من العلوم حليم النفس مطرح التكلف مأمون الغائلة مبذول النعمة مائلا إلى صحبة الأخوان وملاطفة الخلان عليه رحمة ربه المنان .

* ( ومن أفاضل العصر والأوان ونوادر الدهر والزمان المولى يوسف المشتهر بالمولى سنان ) *

ولد رحمه اللّه بقصبة سونسة وجد في الطلاب وقلقل الركاب وتحمل المصاعب وركب المتاعب واجتمع بأفاضل عصره واستفاد حتى دخل في سلك أرباب الاستعداد وتحرك على الوجه المعهود والسنن المعتاد قرأ رحمه اللّه على المولى محيي الدين الفناري ثم على المولى علاء الدين الجمالي وصار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم درس بمدرسة صار وجه باشا بقصبة كليبولي بخمسة وعشرين ثم بالمدرسة الحجرية بأدرنة بثلاثين ثم مدرسة داود باشا