تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الخاقي وكمل عنده الطريقة وأجازه للارشاد ثم توطن بمكة الشريفة زادها اللّه تعالى تشريفا وتكريما ولقب بشيخ الحرم وله كرامات عيانيه ومعنوية مشهورة في الآفاق نقل عن المولى محمود السندي الذي قد نيف سنه على مائة وعشرين ولم يظهر في محاسنه بياض وقد صاحب الشيخ زين الدين الخاقي والخواجة عبيد اللّه السمرقندي والسيد قاسم الأنوك أنه قال حججت في بعض السنين ولقيت بمكة الشيخ عبد المعطي ورأيته على الرياضة القوية والانقطاع عن الناس وأحببته محبة عظيمة فقال لي يوما سمعت انك رأيت الخواجة عبيد اللّه السمرقندي وهل تعرفه إذا رأيته اليوم قال قلت نعم قال وها هو في الطواف فذهبت المطاف فرأيته يطوف بالبيت واشتغلت انا أيضا بالطواف وقبل فراغي من الطواف ذهب هو إلى مقام إبراهيم واشتغل بالصلاة فلما أتممت الطواف ذهبت إلى مقام إبراهيم وشرعت في الصلاة فلما سلمت لم أر أثرا من الخواجة عبيد اللّه قال وبعد فأتيت الشيخ عبد المعطي فقال عرفت انك تعرف الخواجة عبيد اللّه قال وبعد مدة سافرت إلى سمرقند وذهبت إلى خدمة الخواجة عبيد اللّه فلما رآني قال لي أكتم ما جرى قال ثم ذهبت إلى مكة فوجدت الشيخ عبد المعطي اشتهر بين الناس واجتمع عليه جماعة عظيمة قال ولما ذهبت إلى خدمته قال لي شهرت الخواجة عبيد اللّه عندك وهو شهرني عند الناس وهؤلاء المشايخ الاعلام من خلفاء الشيخ العارف باللّه زين الدين الخاقي ولا علينا ان نذكر بعضا من مناقبه الشريفة وان لم يدخل بلاد الروم تبركا بذكره وتيمنا به إذ عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة وهو الشيخ زين الدين أبو بكر بن محمد بن محمد المشهور بزين الدين الخاقي ولد رحمه اللّه بقصبة خاق من بلاد خراسان في الخامس عشر من شهر ربيع الاوّل سنة سبع وخمسين وسبعمائة كان جامعا للعلوم الظاهرة والباطنة وموفقا بمتابعة الشريعة والسنة وكان ذلك من أعلى الكرامات عند أهل هذه الطريقة وأخذ التصوف عن الشيخ نور الدين عبد الرحمن المصري وكتب له كتاب الإجازة وذكر فيه انه لما استحق الخلوة وقبول الواردات الغيبية والفتوحات استخرت اللّه تعالى وأخليته خلوتي المعهودة وهي سبعة أيام منّ