تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الدلائل والنقول الدالة مطلقا على جواز وقف المنقول إذ جرى عليه التعامل سيما من الفحول . * وله رحمه اللّه حاشية على العناية من أول كتاب البيع من الهداية تسعها عدة من الكراريس والأوراق وقد منع الزيادة كثرة القيود وتواتر الفتوى من الآفاق وكان رحمه اللّه طويل القد خفيف العارضين غير متكلف في الطعام واللباس غير أن فيه نوع مداهنة واكتراث بمداراة الناس وفيه الميل الزائد والنعومة إلى أرباب الرياسة والحكومة وكان رحمه اللّه ذا مهابة عظيمة وتؤدة جسيمة قلما يقع في مجالسه للعظام المبادرة بالخطاب والكلام وكان واسع التقرير سائغ التحرير يلتقط الدر من كلمه ويتناثر الجوهر من حكمه إذا نثر تراه بحرا زاخرا وإذا نظم قلد جيد البيان درا فاخرا وكتب رحمه اللّه ضورا تتعلق بأوقاف الملوك والوزراء وقد أربى فيه على من تقدم وأتى بما يدل على غاية رسوخ القدم ( ومن زواهر ) درر عبابه ما كتبه في رسالة أرسلها إلى أحبابه قال رحمه اللّه : وأما حال البعاد من آلام النأي والبعاد وما دهمه من تباريح الشوق والغرام واعتراه من لواعج الوجد والاوام مذ غاب طلعتكم عن العين ونعب بيننا غراب البين وزمت الركاب للرحال وانبت من بيننا حبل الاتصال فلا يحيط بها نطاق النحرير ولا يعلمها الا العليم الخبير . ( وله فيها ) .
يا بائنا ومحله بفؤادي * كيف البعاد وأينما تفتاز زمت ركابك للرحيل بدولة * اللّه جارك حيثما تجتاز وجدي وأشواقي إليك حقيقة * والشوق منه حقيقة ومجاز
( وله من المنظوم ) ما يستميل الأذواق السليمة بلذائذ حثاه الكريمة ( ومنها ) قصيدته الميمية التي شهد الأساطين برصانة بنيانها واعتنى الأفاضل بشرحها وبيانها وقد عارض فيها ميمية الفاضل السري امام هذا الشأن أبي العلاء المعري وقد أتيت منها بعض أبياته ليكون من آياته :
أبعد سليمى مطلب ومرام * وغير هواها لوعة وغرام