تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وكان سرير العلم صرحا ممردا * يناغي القباب السبع وهي عظام متينا رفيعا لا يطار غرابه * عزيزا منيعا لا يكاد يرام له شرف قد جل عن أن يناله * غوائل أيدي الحادثات قدام فجرت عليه الرامسات ذيولها * فخرت عروش منه ثم دعام محا الذاريات الهوج آيات حسنه * فلم يبق منها آية ووسام وسيق إلى دار المهانة أهله * مساق أسير لا يزال يضام فما كل قيل قيل علم وحكمة * وما كل افراد الحديد حسام فللدهر تارات تمر على الورى * نعيم وبؤس صحة وسقام تشكل فيها كل شيء بشكل ما * يعانده والناس عنه نيام فعز بهون والهوان بعزة * تنبه فهاتيك الحياة منام وجانب عن اللذات واهجر زلالها * وأيقن بأن الريّ منه أوام يرى النقص في زيّ الكمال كأنها * على رأس ربات الحجال عمام فدعها وما فيها هنيئا لأهلها * ولا يك فيها رغبة وسوام هب ان مقاليد الأمور ملكتها * ودانت لك الدنيا وأنت همام جبيت خراج الخافقين بسطوة * وفزت بما لم تستطعه أنام ومتعت باللذات دهرا بغبطة * أليس بحتم بعد ذاك حمام فبين البرايا والخلود تباين * وبين المنايا والنفوس لزام سل الأرض عن حال الملوك التي خلت * لهم فوق فرق الفرقدين مقام لديهم ألوف من خميس عرمرم * لهم شوكة تسبي النهى وعرام فهل هم على ما هم عليه وحولهم * من العز جند محضرون لهام وما بال ذي الأوتاد ما خطب قومه * وما صنعت عاد واين أرام وما شأن شداد وهل هو خالد * بجنته والعيش منه مدام ألم بهم ريب المنون فغالهم * فهم تحت أطباق الرغام رغام وأمسوا أحاديثا وأصبح ملكهم * هباء وباد التاج ثم وهام فسبحان رب العرش ليس لملكه * تناه وحد مبدأ وختام