تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
* كان رحمه اللّه عالما فاضلا مستحضرا من العلوم نفائسها وكان مقصد الطلبة مع انقطاعه عن الجماعة وكان صاحب جذبة عظيمة ونفس مبارك وبالجملة كان رحمه اللّه مظنة الولاية ومثنة الكرامة وكان قبره مقصدا للناس يزورونه ويتبركون به وينفقون على من عنده من الفقراء وله معارف جزئية كالشعر والانشاء .

* ( ومنهم المولى أحمد بن محمد بن حسن السامسوني ) *

تولى جده المولى حسن قضاء العسكر في دولة السلطان محمد خان وتوفي أبوه قاضيا بمدينة أدرنة ولهما تصانيف يتداولها الناس قرأ رحمه اللّه على موالي عصره وأفاضل مصره وجد واجتهد واشتغل واستفاد حتى صار معيدا لدرس المولى قوام المشتهر بقاضي بغداد ثم تشرف بالتتلمذ والاستفادة من المولى علاء الدين المشتهر بمؤيدزاده ولما صار ملازما منه درس بمدرسة مراد باشا بقسطنطينية بعشرين ثم صار وظيفته فيها خمسة وعشرين ثم بمدرسة ابن الحاجي حسن بثلاثين ثم صار وظيفته فيها خمسة وثلاثين ثم بالمدرسة الحلبية بادرنه بأربعين ثم صار وظيفته فيها خمسة وأربعين ثم بمدرسة مصطفى باشا بقسطنطينية بخمسين ثم نقل إلى مدرسة السلطان بايزيد خان بادرنه ثم قلد قضاء بروسه ثم نقل إلى قضاء أدرنة ثم نقل إلى قضاء قسطنطينية ثم عزل ثم عين للتدريس في مدرسة السلطان بايزيد خان بقسطنطينية وعين له كل يوم مائة درهم ثم نقل بهذه الوظيفة إلى احدى المدارس الثمان ثم نصب للتفتيش العام في ديار العرب والعجم وعين له كل يوم ثلاثمائة وخمسون درهما واستمر على ذلك سنة ثم صار وظيفته كل يوم أربعمائة درهم واستمر على ذلك سنتين ثم عاد إلى مدرسته بمائة درهم ثم قلد قضاء حلب برغبة منه وطلب بسبب أنه أحاطه الديون واستغرقته حقوق الناس لسخائه القريب إلى حد الاسراف ثم عزل وعين له كل يوم مائة درهم بطريق التقاعد ( وتوفي في أوائل المحرم سنة تسع وسبعين وسبعمائة ) كان رحمه اللّه عالما فاضلا متدينا مشكور السيرة في قضائه بحيث تعد مدته من تواريخ الأيام ويشكره ويدعو له كل من يعرفه من الخواص والعوام وكان رحمه اللّه في