تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لكنه آن لطيف زائل * متسارع في نقلة وفناء كعمود دولاب يمر وينقضي * مرّ السحاب وشبه جري الماء هيهات هيهات النجاح بمرة * غير التي مرت من الآناء فوق الجبال الراسيات طرائفي * ومع الأسود الضاريات مرائي وبذ الزمان بدا الأمور كما ترى * بالعكس في الكرماء واللؤماء والناس قد نبذوا وراء ظهورهم * غر الوجوه وزمرة السعداء الاخرقون بقبة من عزة * وأولو النهى منبوذة بعراء أضحى اللبيب غيامه كظلامه * لا يستبين وصبحه كمساء وشؤونه شتى بربع دارس * في صيفه وربيعه وشتاء ورمان بالكره الزمان ورميه * لا فيه زيغ رمية بسواء وبقيت في هذا الحضيض وشيمتي * في أوجها تعلو على الجوزاء بمناط حد من مكارم جمة * أورثتها عن سادة الآساء متسنمون بعهدهم قنن العلا * متوسمون بحلية الحنفاء غصن كريم زاد طوبى عرقه * من عرقه وأصوله الكرماء يلقى النفوس معطرا أنفاسها * ومروّحا للروح والسوداء لا في اعتبار للزمان وأهله * الا كمثل البقلة الحمقاء فالآن في هذا الضئيل تحمل * ما لا يطيق لعدله أكفائي خطبي عظيم صاحبيّ وقيتما * من كربة في غربة صماء لا يرتجى تفصيله من قارض * أو كاتب بالشعر والانشاء ما كان لي مع سوء حالي هذه * بين الورى سمح من الرحماء لما رأوا مني تحمل شدة * تبدو أبوا عني أشد اباء فتقطع الأسباب في نيل المنى * عن دابر الا خفيّ نداء فدعاء في ازنيق طاب سكينه * بمشاهد النجباء والشهداء مستجمعا لشروطه بحيالها * مستشفعا عن أكرم الشفعاء جلى تحيات عليه جميعها * حتى القيامة عدة الأشياء