تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
بالتيسير قدر ثلاث كراريس وكان يقول إنه اخترع هذا العلم ولم يسبق اليه وذلك لان الشيخ لم يقف على البرهان للزركشي ولا على مواقع العلوم للجلال البلقيني وكان صحيح العقيدة في الديانات حسن الاعتقاد في الصوفية محبا لأهل الحديث كارها لأهل البدع كثير التعبد على كبر سنه كثير الصدقة والبذل لا يبقي على شيء سليم الفطرة صافي القلب كثير الاحتمال لأعدائه صبورا على الأذى واسع العلم جدا لازمته أربع عشرة سنة فما جئته من مرة الا وسمعت منه من التحقيقات والعجائب ما لم أسمعه قبل ذلك قال لي يوما ما اعراب زيد قائم فقلت قد صرنا في مقام الصغار نسأل عن هذا فقال لي في زيد قائم مائة وثلاثة عشر بحثا فقلت لا أقوم من هذا المجلس حتى استفيدها فأخرج لي تذكرتها فكتبتها منه توفي الشيخ شهيدا بالاشهاد ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثمانمائة هذا ما ذكره السيوطي رحمه اللّه ورأيت للمولى المذكور رسالة في مسئلة الاستثناء لم يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها وأورد فيها لطائف لم تسمعها آذان الزمان ولقد طالعتها وانتفعت بها روح اللّه روحه .

* ( ومن مشايخ الطريق في زمانه العارف باللّه الشيخ عبد اللطيف المقدسي ) *

كتب هو بخطه نسبه في كتاب الإجازة هكذا عبد اللطيف بن عبد الرحمن ابن أحمد بن علي بن غانم المقدسي الأنصاري ولد قدس سره في ليلة الجمعة الموفية للعشرين من شهر رجب لسنة ست وثمانين وسبعمائة واشتغل أولا بالعلم الشريف ثم غلبه الميل إلى طريق التصوّف واتصل بخدمة الشيخ العارف باللّه الشيخ عبد العزيز واجازه للارشاد ولما وصل الشيخ زين الدين الخافي إلى القدس الشريف أنزله الشيخ عبد اللطيف في بيته وأكرمه غاية الاكرام وصاحب معه وحصل له ميل عظيم اليه ولما توجه الشيخ زين الدين الخافي إلى الحجاز أراد الشيخ عبد اللطيف أن يسافر معه فمنعه الشيخ زين الدين الخافي لأنه كانت أم الشيخ عبد اللطيف امرأة شريفة مرضت في تلك الأيام فأمره الشيخ زين الدين أن يقوم بخدمة والدته ووعد له أن يحصل مراده عند المراجعة من الحج ولما عاد الشيخ إلى القدس الشريف توجه هو معه إلى خراسان وقعد بأمره في الخلوة واشتغل