تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
يلوح من جبينه آثار الفوز والفلاح وكان رحمه اللّه جوادا لا يلبث في ساحة راحته غير جوده وسماحته وكان رحمه اللّه مكبا على التأليف وحريصا على التحرير والتصنيف فكتب كل ما خطر بباله من غير تمييز مستقيمه عن محاله ومع ذلك لم ينظر إلى موضع مرتين ولم يرجع البصر كرتين فلم يتيسر له الاحسان والإجادة وخلت تصانيفه عن الإفادة ولا غرو فيه فما كل هاتفة ورقاء وما كل ناظرة زرقاء غير أنه ترك من شروح بعض الكتب الفارسية آثارا جميلة ومؤلفات لا يظفر عليها الا بأثمان جليلة . ( تواليفه العربية ) : منها الحواشي الكبرى على تفسير البيضاوي وأوّلها الحمد للّه الذي جعلني كشاف القرآن وصيرني قاضيا بين الحق والبطلان والحواشي الصغرى عليه وشرح البخاري قريبا إلى النصف وحاشية على التلويح وحاشية على أوائل الهداية وشرح لبعض المتون المختصرة ( تصديقه ) شرح كتاب المسنوي المولى في مائة كراس كبيرة وكان من عادته أن يعقد المجالس في مسجده وينقل ذلك الكتاب باوفى تقرير وأوضح بيان فيزدحم الناس عليه من كل مكان وشرح كتاب كلستان وكتاب بوستان وشرح ديوان حافظ الشيرازي وشرح كتاب شبستان خيال وشرح عدة رسائل في فن المعمي وقد ترجم عدة كتب بالتركي كالموجز من الطب وروض الرياحين من المحاضرات وقد بلغ عمره إلى اثنتين وسبعين سنة كتب اللّه له ألف حسنة

* ( ومن علماء هذا الاوان المولى محيي الدين الشهير بجرجان ) *

نشأ رحمه اللّه في قصبة اق‌يازي وطلب العلم وخرج من هذه البلاد فاجتمع بافاضل عصره واستفاد منهم المولى مصلح الدين المشتهر بطاشكبريزاده والمولى محمد شاه الشهير بداية ثم صار ملازما للمولى خير الدين معلم السلطان ففاز بحظ الظهور من بين الاقران ثم درس بالمدرسة القزازية في بروسه بخمسة وعشرين ثم مدرسة أمير سلطان بثلاثين ثم قره كوز باشا بقصبة فلبه بأربعين ثم مدرسة علي باشا بقسطنطينية بالوظيفة المسفورة ثم مدرسة كيزة
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية ( ويليه العقد المنظوم في ذكر أفاضي الروم ) — صفحة 345 | طاشكپري زاده